أنَّ ابنَ عُمَرَ أقامَ بمَكةَ عَشرَ ليالٍ يَقصُرُ الصَّلاةَ، إلَّا أنْ يُصَلِّيَها مع الإمامِ فيُصَلِّيَها بصَلاتِه.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# سفر - من يجوز له تقصير الصلاة# سفر - مسافة القصر# صلاة - صلاة المسافر يصلي خلف المقيم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (499) واللفظ له ، والبيهقي في ((المعرفة)) (6156) بمعناه .

الشرح والتوضيح

السَّفرُ قِطعةٌ مِن العَذابِ؛ لذلك خفَّفَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى عنِ المُسافِرِ، ويَسَّرَ عليه في الأحْكامِ الشَّرعيَّةِ؛ حتَّى يَستَطيعَ أنْ يؤَدِّيَ العِبادةَ على أكمَلِ وَجهٍ.

وفي هذا الحدِيثِ يُخبِرُ نافِعٌ مَوْلى ابنِ عُمَرَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أقامَ بمكَّةَ عَشْرَ لَيالٍ، يَقصُرُ الصَّلاةَ؛ لِأنَّه كان مُسافِرًا مِن المَدِينةِ الَّتي اتَّخذَها مَوطِنًا؛ لأنَّها دارُ هِجرَتِه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فظَلَّ يَقصُرُ الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ (الظُّهرَ، والعَصْرَ، والعِشاءَ)، فيُصَلِّيها رَكعَتيْنِ طِيلةَ مُدَّةِ سَفَرِه ما دامَ يُصلِّي مُنفَرِدًا، أو معَ جَماعةٍ أُخْرى مِن المُسافِرينَ مِثلِه، وهي رُخصةٌ مَأخُوذةٌ مِن قَولِ اللهِ تعالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] ؛ فإذا صلَّى مأمومًا في جَماعةٍ معَ أهْلِ البَلدِ فإنَّه يُتِمُّ صَلاتَه؛ اقتداءً بالإمامِ.

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 205 ت الأعظمي) :

499 - مالك ، عن ‌نافع ؛ أن ‌ابن ‌عمر ‌أقام ‌بمكة ‌عشر ‌ليال، يقصر الصلاة إلا أن يصليها مع الإمام، فيصليها بصلاته .

[معرفة السنن والآثار] (4/ 278) :

6156 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة قال: أخبرنا أبو عمرو بن نجيد قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا مالك، عن ‌نافع، أن عبد الله ‌بن ‌عمر كان يصلي بمنى ‌مع ‌الإمام أربعا، فإذا صلى لنفسه لم يزد على ركعتين

أحاديث ذات صلة