أنَّ السُنَّةَ في الصلاةِ على الجنازةِ أن يُكبِّرَ الإمامُ ثم يَقرأُ بفاتحةِ الكتابِ بعدَ التكبيرةِ الأُولَى سِرًّا في نفسِه، ثم يُصلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويُخلصُ الدعاءَ للجنازةِ في التكبيراتِ لا يَقرأُ في شيءٍ منهنَّ ثم يُسلمُ سِرًّا في نفسِه
بيَّن الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ الجِنازةِ، وما يُفعَلُ فيها؛ تَعليمًا لمَن جاء بَعْدَهم، وأداءً للأمانةِ الَّتي عليهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو أُمامةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه أخبَرَه رَجلٌ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاتِه على الميِّتِ أنْ يُكبِّرَ الإمامُ تَكبيرةَ الإحْرامِ، ثمَّ يَقْرأَ بفاتِحةِ الكِتابِ بعْدَ التَّكْبيرةِ الأُولى سِرًّا في نَفْسِه، ولا يُجاهِرَ بها عَقِبَ تَكْبيرةِ الإحْرامِ، ثمَّ يُكبِّرَ بعْدَ ذلك ثَلاثَ تَكْبيراتٍ؛ فبعْدَ التَّكْبيرةِ الثَّانيةِ يُصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقْرأُ النِّصفَ الأخيرَ مِن التَّشهُّدِ، ثمَّ بعْدَ التَّكْبيرةِ الثَّالثةِ يُخلِصُ الدُّعاءَ للمَيِّتِ، أو يَدْعو للمُسلِمينَ وللميِّتِ بعْدَ التَّكْبيرةِ الثَّانيةِ، كما ورَد في الرِّواياتِ، ولا يَقْرأُ القُرآنَ في التَّكْبيراتِ الثَّلاثِ الأخيرةِ، ثمَّ بعْدَ التَّكْبيرةِ الرَّابِعةِ يُسلِّمُ سرًّا في نَفْسِه تَسليمًا خَفيًّا لا يَسمَعُه غَيرُه.