أن النبيَّ _صلى الله عليه وسلم_ أخذَ بيدِ حسنٍ وحسينٍ قال : "مَنْ أحبَّني ، وأحبَّ هذينِ, وأباهُما وأمَّهما ، كان معي في دَرجَتي يومَ القيامةِ".
أخرجه أحمد (576)، والدولابي في ((الذرية الطاهرة)) (234) واللفظ لهما.
حُبُّ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن تَمامِ الإيمانِ، ومِن حُبِّ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نُحِبَّ آلَ بَيتِه جَميعًا، دونَ إفْراطٍ أو تَفْريطٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذ بيَدِ الحَسنِ والحُسينِ ابْنَيْ عَليٍّ، وهما سِبْطا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال: «مَن أحَبَّني، وأحَبَّ هذينِ، وأباهما وأُمَّهما؛ كان مَعي في دَرَجَتي يومَ القيامةِ»، وهذا لبَيانِ رِفْعةِ دَرَجةِ هذه الأُسرةِ الكَريمةِ، وهم: فاطِمةُ بِنتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعَليُّ بنُ أبي طالِبٍ زَوجُها، وابنُ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والحَسَنُ والحُسينُ حَفِيدا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبَقيَّةُ ذُرِّيَّتِه، ومَحبَّتُهم مِن مَحبَّةِ الرَّسولِ، ومَحبَّةُ الرَّسولِ مِن مَحبَّةِ اللهِ تعالى.
فمَن بجَّلَهم وأحبَّهم معَ حُسنِ إيمانِه؛ فقدْ بشَّرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ يكونَ معَه في دَرَجاتِ الجنَّةِ، ويُجاوِرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فالمَرءُ معَ مَن أحَبَّ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ مَنقَبةِ وفَضلِ آلِ عَليٍّ وفاطِمةَ، وأنَّ حُبَّهم من حُبِّ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.