أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال له: يا عليُّ، ثلاثٌ لا تؤخِّرْها: الصَّلاةُ إذا آنَت والجِنازةُ إذا حضَرَت والأيِّمُ إذا وجدَت لها كُفُؤًا
أخرجه ابن ماجه (1486) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (828) باختلاف يسير
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنصَحُ أصْحابَه رضِيَ اللهُ عنهم، ويَحُثُّهم على أفضَلِ القُرُباتِ وأحسَنِها؛ ليَعمَلوا، ويَعمَلَ بها مَن بعْدَهم.
وفي هذا الحَديثِ يُوصي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه أنْ يَحرِصَ على ثَلاثِ خِصالٍ، لا يُؤخِّرُها عن أوَّلِ وَقتِها إذا حضَرتْه: الأُولى: «الصَّلاةُ إذا آنَتْ»؛ والمراد بها: المكتوبةُ، فإذا حضَرَ وَقتُ الفَريضةِ، فإنَّها تُصلَّى في أوَّلِ وَقتِها ما لمْ يكُنْ هناكَ عُذرٌ يَستوجِبُ تَأخيرَها، كالمرَضِ، والسَّفَرِ، ونَحوِه.
والثَّانيةُ: «الجِنازةُ إذا حَضَرتْ»؛ أي: إذا جُهِّزَ الميِّتُ بالغُسْلِ والتَّكفينِ، فإنَّه يُسرَعُ به إلى الصَّلاةِ والدَّفْنِ، والجِنازةُ اسمٌ للميِّتِ في النَّعْشِ.
والثَّالثةُ: «الأَيِّمُ»؛ وهي المرأةُ الَّتي سبَقَ لها الزَّواجُ قبْلَ ذلكَ؛ والمرادُ بها هنا: الَّتي لا زَوْجَ لها؛ بِكرًا كانتْ أو ثَيِّبًا، «إذا وجَدتْ لها كُفُؤًا»؛ أي: إذا حضَر وطلَبَها للزَّواجِ رجُلٌ ذو كَفاءةٍ ومُماثَلةٍ، فإنَّه لا يُؤخَّرُ؛ بل يُقدَّمُ، ويُسرَعُ في الزَّواجِ، والكَفاءةُ: أنْ يَكونَ الرَّجُلُ مِثلَ المرأةِ في الإسلامِ، والحُرِّيَّةِ، والصَّلاحِ، ولا يَقِلَّ عنها في تلكَ الأوْصافِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على الاستعجالِ في أعمالِ الخَيرِ، والمبادرةُ إليها.
[سنن ابن ماجه] (1/ 476 ) 1486- حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني سعيد بن عبد الله الجهني، أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثه عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تؤخروا الجنازة إذا حضرت))
[مسند أحمد] (2/ 197) 828- حدثنا هارون بن معروف،- قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون- أخبرنا ابن وهب، حدثني سعيد بن عبد الله الجهني، أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثه عن أبيه، عن جده، علي بن أبي طالب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثة يا علي لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا))