أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توضَّأ فتمضمَض واستنثَر ثمَّ غسَل وجهَه ثلاثًا ويدَه اليُمنى ثلاثًا والأخرى مِثْلَها ومسَح برأسِه بماءٍ غيرِ فَضلِ يدِه وغسَل رِجْلَيْهِ حتَّى أنقاهما

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - المضمضة في الوضوء# وضوء - غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغرة# وضوء - غسل الوجه# وضوء - غسل الرجلين والأعقاب
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن زيد المازني الأنصاري
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (1085)، واللفظ له، والبخاري (185)، ومسلم (235) بنحوه.أخرجه البخاري (185)، ومسلم (235) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ على نَقْلِ سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمَن بعْدَهم، وقدْ تَنوَّعَتْ صِفةُ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في عدَدِ المرَّاتِ؛ إلَّا أنَّها قدِ اتَّفقَت جميعًا على الأركانِ، والتَّرتيبِ، والكَيفيَّةِ.

وفي هذا الحَديثِيُخبِرُ الصَّحابيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ رضِيَ اللهُ عنه بصِفةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأخبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَوضَّأَ فتمَضْمَضَ؛ وهو تَحريكُ الماءِ في الفَمِ، وإدارتُه فيه، ثُمَّ إلقاؤُه.

واستَنْثرَ؛ وهو غسْلُ الأنْفِ، باستِنْشاقِ الماءِ، ثُمَّ نَثْرِه، وإفراغِه.

ثُمَّ غسَلَ وجْهَهُ ثلاثَ مرَّاتٍ.

وحَدُّ الوجهِ طُولًا: مِن مَنبِتِ شَعَرِ الرَّأْسِ إلى الذَّقنِ واللِّحيةِ.

وعَرْضًا: مِن الأُذُنِ إلى الأُذُنِ الأُخْرى.

ثُمَّ شَرَعَ في غَسْلِ يَدِه اليُمْنى إلى المِرفَقِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ اليُسْرى كذلكَ،«ومسَحَ برأْسِه بماءٍ غَيرِ فضْلِ يَدِه»؛ أي: مسَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأْسَه بماءٍ جَديدٍ غَيرِ الماءِ الَّذي بَقِيَ في يدَيْه مِن أثَرِ وُضوءِ الأعْضاءِ الأُخْرى.

«وغسَلَ رِجلَيْه حتَّى أَنْقاهُما»؛ والمعنى: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غسَلَهما غَسْلًا جيِّدًا، حتَّى نظَّفَهما تَنظيفًا تامًّا، ولم يَذكُرْ عدَدَ مرَّاتِ الغَسْلِ، وإنَّما هو غَسْلٌ مُطلَقٌ حتَّى يَتِمَّ تَنظيفُ القَدَمَينِ جيِّدًا؛ لأنَّهُما أقرَبُ إلى الأرْضِ، والْتِصاقُ الأَوْساخِ بِهِما أشَدُّ، وربَّما هذا لا يُنافي العدَدَ؛ لأنَّ مِنَ الثَّابتِ في الرِّواياتِ الَّتي بيَّنتْ صِفةَ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَغسِلُ رِجلَه إلى الكَعبَينِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، فتُغسَلُ الرِّجْلُ وتُنقَى بما لا يَتجاوزُ الثَّلاثَ مرَّاتٍ، ودونَ التَّعدِّي بالإسْرافِ في الماءِ؛ لِمَا ورَدَ أيضًا في النَّهيِ عنِ الإسْرافِ والزِّيادةِ على الثَّلاثِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 366) 1085 - أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، أن أباه حدثه، أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم المازني يذكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فتمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويده اليمنى ثلاثا، والأخرى مثلها، ومسح برأسه بماء غير فضل يده، وغسل رجليه حتى أنقاهما.

[صحيح البخاري] (1/ 48) :

185 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه : أن رجلا قال لعبد الله بن زيد ، وهو جد عمرو بن يحيى: أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم.

فدعا بماء، فأفرغ على يديه فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ‌ثلاثا، ‌ثم ‌غسل ‌وجهه ‌ثلاثا، ‌ثم ‌غسل ‌يديه ‌مرتين ‌مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر؛ بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه.

[صحيح مسلم] (1/ 145) :

18 - (235) حدثني محمد بن الصباح ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري - وكانت له صحبة - قال: قيل له: توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بإناء، فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم .

---

صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 366) 1085 - أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، أن أباه حدثه، أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم المازني يذكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فتمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويده اليمنى ثلاثا، والأخرى مثلها، ومسح برأسه بماء غير فضل يده، وغسل رجليه حتى أنقاهما.

[صحيح البخاري] (1/ 48) :

185 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه : أن رجلا قال لعبد الله بن زيد ، وهو جد عمرو بن يحيى: أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم.

فدعا بماء، فأفرغ على يديه فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ‌ثلاثا، ‌ثم ‌غسل ‌وجهه ‌ثلاثا، ‌ثم ‌غسل ‌يديه ‌مرتين ‌مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر؛ بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه.

[صحيح مسلم] (1/ 145) :

18 - (235) حدثني محمد بن الصباح ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري - وكانت له صحبة - قال: قيل له: توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بإناء، فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أحاديث ذات صلة