لولا أمرانِ لَأحبَبتُ أنْ أكونَ عَبدًا مَملوكًا، وذلك أنَّ المَملوكَ لا يَستطيعُ أنْ يَصنَعَ في مالِه شَيئًا، وذلكَ أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: ما خلَقَ اللهُ عَبدًا يُؤدِّي حَقَّ اللهِ، وحَقَّ سَيِّدِه، إلَّا وَفَّاه اللهُ أجرَه مرَّتَيْنِ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - شكر المعروف ومكافأة فاعله# قرض - العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه# بر وصلة - الموافاة# عتق وولاء - المملوك يحسن عبادة ربه وينصح لسيده
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9840) واللفظ له، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (6090)، والبيهقي (11089)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُنبِّهُ الرَّقيقَ على حُسنِ طاعةِ أَوْليائِهم، وكَثيرًا ما كان يُذكِّرُهم أنَّ العبْدَ إذا أحسَنَ عِبادةَ ربِّه، وأحسَنَ طاعةَ سيِّدِه، فإنَّ جَزاءَه الجنَّةُ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه لوْلا أَمْرانِ لَأحَبَّ أنْيَكونَ عبْدًا مملوكًا،وقدْ جاء في رِوايةِ البُخاريِّ أنَّه قال: «لوْلا الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، والحَجُّ، وبِرُّ أُمِّي»؛ أي: لوْلا ما في تلكَ الأعمالِ مِن عِظَمِ الأجْرِ الَّذي يَحرِصُ عليه المسلِمُ الحُرُّ؛ لرغِبَ وأحَبَّ أنْ يكونَ عبدًا مَملوكًا؛ لِما يَترتَّبُ على أعمالٍ تَخُصُّه مِن عَظيمِ الأجْرِ، يكونُ في مَرتبةٍ تَلِي المَرتبةَ الَّتي فيها الجِهادُ، والحَجُّ، وبِرُّ الوالِدَينِ؛ «وذلكَ أنَّ المَملوكَ لا يَستطيعُ أنْ يَصنَعَ في مالِهِ شَيئًا»، فتلكَ الأعمالُ الَّتي ذكَرَها أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه لا يَستطيعُ العبدُ أداءَها إلَّا بإذْنِ سيِّدِه، ورُبَّما عجَّزَه ومنَعَه عنها، ثُمَّ أخبَرَ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه بحَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما خلَقَ اللهُ عبدًا يُؤدِّي حقَّ اللهِ»؛ فيُحسِنُ عِبادتَه، ويُؤدِّي ما عليه مِن طاعةٍ، «وحقَّ سيِّدِه»؛ ويُحسِنُ صُحْبةَ سيِّدِه، ويُؤدِّي له حُقوقَه الَّتي عليه؛ إلَّا كان جَزاؤُه عندَ اللهِ عزَّ وجَلَّ أنْ يَكتُبَ أجْرَه مرَّتينِ؛ أجْرَ طاعتِه للهِ عزَّ وجَلَّ، وأجْرَ ما أدَّى مِن حقِّ سيِّدِه، وهذا ما دَعا أبا هُرَيرةَ لِتَمنِّي أنْ يكونَ مَملوكًا.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (15/ 523) 9840- حدثنا حجاج، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، أنه سمع أبا هريرة ، يقول: لولا أمران لأحببت أن أكون عبدا مملوكا، وذلك أن المملوك لا يستطيع أن يصنع في ماله شيئا، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما خلق الله عبدا يؤدي حق الله، وحق سيده، إلا وفاه الله أجره مرتين))

مستخرج أبي عوانة (4/ 77) 6090- وحدثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: أنبا ابن وهب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، أنه كان يسمع أبا هريرة يقول: لولا أمران لأحببت أن أكون عبدا، وذلك أن المملوك لا يستطيع أن يعمل في ماله شيئا، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما خلق الله عز وجل عبدا يؤدي حق الله عليه وحق سيده إلا وفاه أجره مرتين))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (5/ 326) 11089- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو قالوا حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن أبى فديك حدثنى ابن أبى ذئب عن المقبرى عن أبى هريرة أنه سمعه يقول: لولا أمران لأحببت أن أكون عبدا مملوكا وذلك أن المملوك لا يستطيع أن يصنع شيئا فى ماله وذلك أنى سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول:(( ما خلق الله عبدا يؤدى حق الله عليه وحق سيده إلا وفاه الله أجره مرتين )).

أحاديث ذات صلة