كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جاءَ البابَ يَستأذِنُ لم يَستَقبِلْه، يقولُ: يَمْشي مع الحائطِ حتى يَستأذِنَ، فيُؤذَنَ له، أو يَنصَرِفَ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# استئذان - كيف الاستئذان# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن بسر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5186) بنحوه، وأحمد (17694) واللفظ له

الشرح والتوضيح

شُرِعَ الاستِئذانُ لحِمايةِ البُيوتِ؛ حتَّى لا يَهجِمَ الإنْسانُ على عَوْراتِ النَّاسِ، ويَنظُرَ مِنهُم ما يَكرَهونَ، مَع حِفظِ هَيئاتِ النَّاسِ، وللتَّعريفِ بالمُسْتأذِنِ، وَمَنْحِ الإذْنِ بالدُّخولِ، أو عَدَمهِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ المازِنيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا جاء على بابِ أحَدٍ مِن أصْحابِه رضِيَ اللهُ عنهم لزِيارتِهم، أو عِيادةِ مَريضِهم، أو نَحْوِ ذلِكَ؛ استَأذَنَ على مَن بداخِلِه، ولمْ يَستقبِلِ البابَ بوَجهِه؛ حتَّى لا يَقَعَ بصَرُه على مَن في البَيتِ، سَواءٌ إذا كان البابُ مَفتوحًا، أو أنَّ البَيتَ لمْ يكُنْ عليه سُتورٌ، كما كان الحالُ قَديمًا في أغلَبِ البُيوتِ، وكذلكَ إذا كان مُغلَقًا؛ خَشيةَ أنْ يُفتَحَ له، فيَرَى مِن أهْلِ المَنزِلِ ما لا يُحِبُّونَ أنْ يَراه، فأخبَرَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان «يَمشي معَ الحائطِ حتَّى يَستأذِنَ»، وفي رِوايةِ أبي داودَ: «ولكنْ مِن رُكنِه الأَيْمَنِ، أو الأيْسَرِ»؛ ومَعْناه: يَقِفُ على أحَدِ جانبَيِ البابِ، فيُلْقي التَّحيَّةَ: «السَّلامُ علَيْكم»، كما في رِوايةِ أبي داودَ بصَوتٍ يُظَنُّ به أنَّ مَن بِداخِلِ البَيتِ قدْ سَمِعَه، فإمَّا أنْ يُؤذَنَ له؛ فيَدخُلَ، أو يَخرُجَ له صاحبُ البَيتِ، أو يَنصرِفَ إنْ لمْ يَجِدْ أحدًا، أو لمْ يُؤذَنْ له.

ويُشرَعُ اليَومَ الطَّرْقُ على الأبوابِ، أو استعمالُ أدواتِ التَّنْبيهِ الَّتي تُوضَعُ خارجَه؛ بَدَلًا مِن إلْقاءِ التَّحيَّةِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 348) 5186- حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، في آخرين قالوا: حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن، أو الأيسر، ويقول السلام عليكم، السلام عليكم)) وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور.

[مسند أحمد] (29/ 238 ط الرسالة) (( 17694- حدثنا الحكم بن موسى- قال: عبد الله: وسمعته أنا من الحكم- قال: حدثنا بقية، قال: وحدثني محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، قال: سمعت عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء الباب يستأذن، لم يستقبله، يقول: يمشي مع الحائط حتى يستأذن فيؤذن له، أو ينصرف)).

أحاديث ذات صلة