- عن السُّدِّيِّ، أنَّه سَمِعَ مُرَّةَ، أنَّه سَمِعَ عبدَ اللهِ -قال لي شُعبَةُ: ورَفَعَه، ولا أرفَعُه لك- يقولُ في قَولِه عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} [الحج: 25]، قال: لو أنَّ رَجُلًا هَمَّ فيه بإلحادٍ وهو بعَدَنِ أبيَنَ ، لَأذاقَه اللهُ عزَّ وجلَّ عَذابًا أليمًا.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# تفسير آيات - سورة الحج
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن، روي مرفوعا وموقوفا، والموقوف أصح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4071) واللفظ له، وابن أبي شيبة (14292)، وأبو يعلى (5384)

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه في قَولِ اللهِ تَعالَى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ} [الحج: 25] ؛أي: المسجِدِ الحَرامِ، {بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ}؛ والمرادُ: أنَّ مَن قصَدَ وهَمَّ بِمَعْصيةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ في المسجِدِ الحرامِ، {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}؛ أي: نُذِقْه يَومَ القيامةِ العذابَ الموجِعَ له.

وخُلاصةُ ذلكَ: أنَّه سُبْحانَه تَوعَّدَ الكفَّارَ الَّذينَ يَصُدُّونَ عنِ الدِّينِ، ويَمنَعونَ النَّاسَ عنِ اعتِناقِهِ، ويَحولونَ بيْنَ النَّاسِ ودُخولِ مكَّةَ بالعذابِ المؤلِمِ لهم يَومَ القيامةِ، كما تَوعَّدَ بذلكَ مَن يَرتكِبُ الذُّنوبَ والآثامَ في المسجِدِ الحرامِ.

قال ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: «لو أنَّ رجُلًا هَمَّ فيه بإلحادٍ وهو بعدَنِ أَبْيَنَ»؛ وهي مَدينةٌ ساحِليَّةٌ مَعروفةٌ في جَنوبِ اليَمَنِ، سُمِّيتْ أَبْيَنَ نِسبةً إلى ابنِ عَدْنانَ، الَّذي أذاقَه اللهُ عزَّ وجَلَّ عَذابًا أليمًا، وعَدَنُ أبْيَنَ هي مَدينةُ عَدَنَ الَّتي على البحرِ؛ تَمْييزًا لها عن مَدينةِ عَدَنِ لاعةَ، وهي مَدينةٌ في جبَلِ صَبرٍ مِن أعْمال صَنْعاءَ الآنَ، إلى جانبِها قَريةٌ لَطيفةٌ يُقالُ لها: عَدَنُ لَاعةَ، وليسَتْ عَدَنَ أبْيَنَ السَّاحليَّةَ.

وهذا بَيانٌ وتَشديدٌ لِأَنْ يَحذَرَ الإنسانُ الظُّلمَ والمَعصيةَ بالمسجِدِ الحرامِ؛ حتَّى لو كان ذلكَ مُجرَّدَ قصْدٍ، ولمْ يَتحقَّقْ مَعصيتُهُ أو ظُلمُه بعْدَ هذا القَصْدِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (7/ 155) 4071- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن السدي، أنه سمع مرة، أنه سمع عبد الله - قال لي شعبة: ورفعه، ولا أرفعه لك- يقول في قوله عز وجل: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} [الحج: 25]، قال: (( لو أن رجلا هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين، لأذاقه الله عز وجل عذابا أليما))

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (3/ 696) 14292- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله ، قال: من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها، وإن هم بعدن أبين أن يقتل عند المسجد الحرام، أذاقه الله من عذاب أليم، ثم قرأ: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم}.

مسند أبي يعلى الموصلي (9/ 262) 5384- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله ،- قال شعبة: رفعه، وأنا لا أرفعه لك- في قول الله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج: 25]، قال ((لو أن رجلا هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين لأذاقه الله تعالى عذابا أليما))

أحاديث ذات صلة