كيف أنتم ورُبعُ أهلِ الجنَّةِ، لكم رُبعُها، ولسائرِ النَّاسِ ثلاثةُ أرباعِها؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: فكيف أنتم وثُلثُها؟ قالوا: فذاك أكثرُ، قال: فكيف أنتم والشَّطرُ؟ قالوا: فذلك أكثرُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أهلُ الجنَّةِ يومَ القيامةِ عشرونَ ومِئةُ صَفٍّ، أنتم منها ثمانونَ صَفًّا.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# جنة - صفوف أهل الجنة# قدر - كتاب أهل الجنة وأهل النار
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4328) واللفظ له، وابن أبي شيبة (32373)، والبزار (1999)

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ يَحْكي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَما كان في قُبَّتِه الَّتي ضُرِبتْ له بمِنًى، وكانَ الصَّحابةُ معه -وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: «نَحْوًا مِن أرْبَعينَ رَجُلًا»- فقال لهم، وبشَّرَهم مُتدرِّجًا في البُشْرى بكَثرةِ الدَّاخِلينَ إلى الجَنَّةِ مِن أُمَّتِه، حتَّى يَكونوا رُبُعَ أهلِ الجَنَّةِ، ثمَّ ثُلُثَهم، ثمَّ نِصفَهم، وهذه نِسبةٌ عَظيمةٌ جدًّا إذا قِيسَت بنِسبةِ أُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الأُمَمِ الأُخْرى، حتَّى قال الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم في كلِّ مرَّةٍ: ذلك أكثَرُ ممَّا نظُنُّ، ثمَّ بشَّرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببُشْرى أعظَمَ مِن ذلك؛ بأنَّ أهلَ الجَنَّةِ يومَ القيامةِ عِشرونَ ومائةُ صَفٍّ، ثَمانونَ صفًّا منهم سيَكونُونَ أُمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيكونُ ثُلُثا أهلِ الجَنَّةِ مِن أُمَّةِ الإسْلامِ.

وفي رِوايةِ في الصَّحيحينِ بيَّن لهم سبَبَ ذلك؛ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وذلك أنَّ الجنَّةَ لا يَدخُلُها إلَّا نفْسٌ مُسلِمةٌ، وما أنتمْ في أهلِ الشِّركِ إلَّا كالشَّعْرةِ البَيضاءِ في جِلدِ الثَّورِ الأسوَدِ، أو كالشَّعْرةِ السَّوداءِ في جِلدِ الثَّورِ الأحمَرِ».

وفي الحَديثِ: كَرامةُ اللهِ تعالَى لهذه الأُمَّةِ، وتَفضيلُه لها على سائرِ الأُممِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (7/ 349) 4328- حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحارث بن حصيرة، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود ، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كيف أنتم وربع أهل الجنة، لكم ربعها، ولسائر الناس ثلاثة أرباعها؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (( فكيف أنتم وثلثها؟)) قالوا: فذاك أكثر قال: (( فكيف أنتم والشطر؟)) قالوا: فذلك أكثر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أهل الجنة يوم القيامة عشرون ومائة صف أنتم منها ثمانون صفا))

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (11/ 471) 32373- حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الحارث بن حصيرة، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم وربع الجنة , لكم ربعها , ولسائر الناس ثلاثة أرباعها، قال: فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فكيف أنتم وثلثها، قالوا: فذاك كثير، قال: فكيف أنتم والشطر، قالوا: فذاك أكثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهل الجنة يوم القيامة عشرون ومئة صف , أنتم ثمانون صفا.

[مسند البزار - البحر الزخار] (5/ 368) 1999- حدثنا عمرو بن بشر الناجي، قال: نا عفان بن مسلم، قال: نا عبد الواحد بن زياد، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنتم وربع أهل الجنة لكم ولسائر الناس ثلاثة أرباعها؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((كيف أنتم وثلثها؟))، قالوا: ذاك أكثر، قال: ((كيف أنتم والشطر؟))، قالوا: ذاك أكثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أهل الجنة عشرون ومائة صف أمتي منها ثمانون صفا))، وهذان الحديثان لا نعلمهما يرويان، عن عبد الله بن مسعود إلا بهذا الإسناد

أحاديث ذات صلة