إذا خَطَبَ أحَدُكُم امْرأةً، فلا جُناحَ عليه أنْ يَنظُرَ إليها إذا كان إنَّما يَنظُرُ إليها لخِطْبةٍ، وإنْ كانَتْ لا تَعلَمُ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - النظر للمخطوبة# نكاح - الحث على التزويج# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو حميد الساعدي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23603) واللفظ له، والبزار (3714) بنحوه، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (911) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

حَرَص الإسْلامُ على دَوامِ الوُدِّ والمَحبَّةِ بيْن الزَّوجَينِ، وشَرَع لذلك أسبابًا مِن بادئِ الأمرِ في الخُطوبةِ؛ حتَّى يَكونَ أحْرى لِدَوامِ العِشْرةِ بيْنَهما.

وفي هذا الحَديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجلَ إذا أرادَ أنْ يَخطُبَ امرأةً أنْ يَنظُرَ إليها، ولا إثمَ عليه في ذلك، ولكنَّ ذلك مَشروطٌ بصِدقِ النِّيَّةِ في أنْ يَخطُبَ المَرأةَ، فلهُ أنْ يَنظُرَ إلى ما يَدْعوه إلى نِكاحِها، كوَجهِها وكفَّيْها؛ وذلك لأنَّ الوَجهَ يُعرَفُ مِنه جَمالُها، واليَدَينِ يُعرَفُ مِنهُما خُصوبةُ بدَنِها، وفي أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَصلَحةٌ كُبْرى؛ فهذا أحْرى أنْ يُدِيمَ بيْنهما المَحبَّةَ والاتِّفاقَ، وقدْ يَكونُ في المَرأةِ شَيءٌ، فبِالنَّظرِ إليها يَتَبيَّنُ له ويَعرِفُه، فيَتَخلَّصُ مِنها فيُفارِقُها قبْلَ الدُّخولِ، فيَكونُ الأمرُ أخَفَّ، وأسهَلَ، وأهوَنَ مِنَ الدُّخولِ بها والطَّلاقِ بعْدَ ذلك، ويكونُ النَّظرُ للمَرأةِ سَواءٌ أذِنَت له أمْ لا، وسَواءٌ كانت تَعلَمُ أوْ لا تَعلَمُ.

وفي الحَديثِ: أنَّ العِفَّةَ المَطْلوبةَ مِن النِّكاحِ لا تَحصُلُ إلَّا بالرَّغبةِ في المَرأةِ، وأنَّ مِن دَواعي النِّكاحِ النَّظرَ للمَرأةِ المُرادِ خِطبَتُها.

أحاديث ذات صلة