أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى أنْ يُعطيَ الرَّجُلُ بشِمالِه شيئًا أو يأخُذَ بها ونهى أنْ يتنفَّسَ في إنائِه إذا شرِب

الدلالات الموضوعية:# أشربة - التنفس في الإناء# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# آداب عامة - التيمن والبدء بجهة اليمين# أشربة - كيف يشرب
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو قتادة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أُمَّتَه ما يَنفَعُهم في أُمورِ دِينِهم ودُنْياهم، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أصْحابَه إلى الخَيرِ في أُمورِهم الحَياتيَّةِ؛ حتَّى يُصيبوا خَيرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو قَتادةَ الأنْصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يُعْطيَ الرَّجلُ بشِمالِه شَيئًا، أو يَأخُذَ بها؛ لأنَّ مِنَ الأدَبِ تَخصيصَ اليَدِ الشِّمالِ للأعْمالِ الدُّونيَّةِ؛ لأنَّها أقَلُّ دَرَجةً مِن اليَدِ اليُمْنى، أمَّا اليَدُ اليُمْنى فهي مُشَرَّفةٌ، ومُخَصَّصةٌ للأعْمالِ الشَّريفةِ، فمَن أرادَ أنْ يُعْطيَ شيئًا أو يَأخُذَه، فلْيَفعَلْ ذلك بيَدِه اليُمْنى.

كما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يَتنفَّسَ الشَّاربُ في الإناءِ الَّذي يَشرَبُ منه عندَ الشُّربِ، والمَعنى: أنَّهُ إذا تَنفَّسَ أثْناءَ الشُّربِ فلْيتَنفَّسْ بَعيدًا عنِ الإناءِ وهو مُمسِكٌ به في يَدِه، وقيلَ: علَّةُ النَّهيِ عنِ التَّنفُّسِ أوِ النَّفخِ في الإناءِ: حتَّى لا يَطيرَ شَيءٌ مِن الفَمِ مِن الرِّيقِ أو غَيرِه، فيُصيبَ الشَّرابَ، فيَتقَذَّرَ النَّاسُ، أو يَفسُدَ الشَّرابُ.

أحاديث ذات صلة