لَأَنْ أقعُدَ أذكُرُ اللهَ وأُكَبِّرُه وأحمَدُه وأُسَبِّحُه وأُهَلِّلُه حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ أحَبُّ إليَّ مِن أن أُعْتِقَ رقَبَتَينِ مِن ولَدِ إسماعيلَ ومِن بعدِ العصرِ حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ أحَبُّ إليَّ مِن أن أُعْتِقَ أربعَ رَقَباتٍ مِن ولدِ إسماعيلَ وفي روايةٍ لَأَنْ أذكُرَ اللهَ إلى طلوعِ الشَّمس أُكَبِّرَ وأُهَلِّلَ وأُسَبِّحَ أحَبُّ إليَّ مِن أن أُعْتِقَ أربعًا مِن ولدِ إسماعيلَ ولَأَنْ أذكُرَ اللهَ مِن صلاةِ العصرِ إلى أن تغيبَ الشَّمسُ أحَبُّ إليَّ مِن أن أُعْتِقَ كذا وكذا مِن ولدِ إسماعيلَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الجلوس بعد الصبح إلى الضحى# أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - أذكار المساء# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# أدعية وأذكار - فضل الذكر
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الهيثمي
الحكم:أسانيده حسنة

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22185) باختلاف يسير، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3909) مختصراً، والطبراني (8/317) (8028) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرَغِّبُ في ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَحُثُّ عليه؛ لِما له مِن عَظيمِ الفَضلِ والأجْرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُحِبُّ ذِكرَ اللهِ بكلِّ أنواعِه، ولأنْ يَقعُدَ يَذكُرُ اللهَ ويُكبِّرُه، وهو قولُ: «اللهُ أكبَرُ»، ويَحمَدُه، وهو قولُ: «الحمدُ للهِ»، ويُسبِّحُه، وهو قولُ: «سُبحانَ اللهِ»، ويُهلِّلُه، وهو قولُ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ»، مِن طُلوعِ الفَجرِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ -كما في رِوايةِ أبي داودَ-: «مِن صَلاةِ الغَداةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ»؛ فإنَّ ذلك أحَبُّ إليه، وأفضَلُ في الأجْرِ مِن أنْ يُعتِقَ ويُحرِّرَ رقَبَتَينِ مِن ولَدِ إسْماعيلَ، ويُخلِّصَهما مِنَ العُبوديَّةِ والرِّقِّ.

وفي رِوايةٍ أُخْرى في مُسنَدِ أبي يَعْلى والسُّننِ الكُبْرى للبَيهقيِّ: «دِيَةُ كلِّ رجُلٍ منهم اثْنا عَشَرَ ألْفًا»، فيكونُ المرادُ إعتاقَهم مِنَ القَتلِ، لا التَّحريرَ مِن العُبوديَّةِ.

وخَصَّ ولَدَ إسْماعيلَ بالذِّكرِ؛ لأنَّهم مِن أنفَسِ الرِّقابِ وأشْرَفِها، ولِقُربِهم منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولِمَزيدِ اهتِمامِه بحالِهم، أو المَقصودُ بوَلدِ إسْماعيلَ العرَبُ أنفُسُهم؛ لأنَّهم مِن ذُرِّيَّتِه.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن وقْتٍ آخَرَ يكونُ للذِّكرِ فيه فَضلٌ عَظيمٌ، وهو مِن بعْدِ صَلاةِ العَصرِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّ ذلك أحَبُّ إليه، وأفضَلُ في الأجْرِ مِن أنْ يُعتِقَ ويُحرِّرَ أربَعَ رَقَباتٍ مِن ولَدِ إسْماعيلَ، وهذا فَضلٌ مُضاعَفٌ.

وفي رِوايةٍ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ أنَّ الذِّكرَ مِنَ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ أحَبُّ إليه مِن عِتقِ أربَعِ رَقَباتٍ، وأخْبَرَ أنَّ الذِّكرَ مِن بعْدِ صَلاةِ العَصرِ إلى أنْ تَغيبَ الشَّمسُ؛ أحَبُّ إليه مِن أنْ يُعتِقَ كذا وكذا مِن وَلَدِ إسماعيلَ، وقدْ يكونُ هذا كِنايةً عن مُضاعَفةِ الأجْرِ بما لا يُحْصى مِن الأجرِ، وفي مُسنَدِ أبي داودَ الطَّيالسيِّ ومُسنَدِ أحمَدَ مِن حَديثِ أنَسٍ رضِيَ اللهُ عنه: «ثَمَانِية مِن وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ».

وفي الحَديثِ: فَضلُ ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: أفْضَليَّةٌ ظاهِرةٌ لولَدِ إسْماعيلَ عليه السَّلامُ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (36/ 521 ط الرسالة) ((‌22185- حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي طالب الضبعي، عن أبي أمامة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لأن أذكر الله تعالى من طلوع الشمس: أكبر وأهلل وأسبح، أحب إلي من أن أعتق أربعا من ولد إسماعيل، ولأن أذكر الله من صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من أن أعتق كذا وكذا من ولد إسماعيل)).

[شرح مشكل الآثار] (10/ 53) ((‌3909- حدثنا أحمد بن أبي عمران، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا النضر بن شميل، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا الجعد، يحدث عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( من صلى صلاة الصبح، ثم قعد يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، كان له كمن أعتق أربعة من ولد إسماعيل)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (8/ 317) 8028- حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي، قالا: حدثنا حجاج بن المنهال (ح) وحدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي طالب الضبعي، عن أبي أمامة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن أذكر الله من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أكبر، وأهلل، وأسبح أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل، ولأن أذكر الله من بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من أن أعتق كذا وكذا من ولد إسماعيل.

أحاديث ذات صلة