عن عائشةَ وفيه أنَّ حفصةَ ولدَتْ للمُنذرِ بنِ الزبيرِ غُلامًا ، فقيل لها : هلَّا عَقَقْت جَزورًا على ابنِك ؟ فقالت : معاذَ اللهِ ، كانت عمتي عائشةُ تقولُ : على الغلامِ شاتانِ ، وعلى الجاريةِ شاةٌ واحدةٌ

الدلالات الموضوعية:# مولود - صفة العقيقة# مولود - أحكام المولود# مولود - العقيقة عن المولود
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: حفصة بنت عبدالرحمن
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (7956)، وابن حزم في ((المحلى)) (7/ 525) كلاهما بلفظه.

الشرح والتوضيح

العَقيقةُ هي ما يُذبَحُ مِن بَهيمةِ الأنْعامِ يَومَ السَّابِعِ مِن وِلادةِ المَولودِ ذكَرًا كان أو أُنْثى؛ شُكرًا للهِ تعالَى على هذه النِّعمةِ العَظيمةِ، ولها حِكَمٌ ومَقاصدُ جَليلةٌ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ حَفْصةُ بنتُ عبدِ الرَّحمنِ زَوجةُ المُنذِرِ بنِ الزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ: أنَّها وَلَدَت للمُنذِرِ بنِ الزُّبَيرِ غُلامًا ذكَرًا، فقيلَ لها: هلَّا عقَقْتِ جَزورًا عنِ ابنِكِ؟ وكأنَّهم أرادوا أنْ تُظهِرَ قوَّةَ شُكرِها للهِ تعالَى على نِعمةِ الولَدِ الذَّكرِ بأنْ تَذبَحَ في عَقيقتِه جَمَلًا، لكنَّها تَمسَّكَت بالسُّنَّةِ، وقالت: «مَعاذَ اللهِ»، أي: أطلُبُ مِن اللهِ الحِمايةَ والوِقايةَ، فلا أقَعُ فيما يُغضِبُه مِن مُخالَفةِ السُّنَّةِ، ولعلَّ تَعوُّذَها مِن أجْلِ ما أُمِرَت به مِن التكلُّفِ والتَّحَوُّلِ إلى ما فيه شِدَّةٌ، وأنَّ الَّذي ثبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّيسيرُ والرِّفقُ بالمُسلِمينَ، ثمَّ روَتْ أنَّ أمَّ المُؤمِنينَ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها كانت تقولُ: «على الغُلامِ شاتانِ، وعلى الجاريةِ شاةٌ واحدةٌ»، فمَن وُلِدَ له ذَكرٌ فلْيَذبَحْ عنه شاتَيْنِ مُتَساويتَيْنِ في السِّنِّ، ومَن وُلِدَ له أُنْثى، فلْيَذبَحْ عنها شاةً واحدةً.

وهذا الحَديثُ قد ثبَت مَرفوعًا في رِواياتٍ أُخْرى عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة