نُودِيَ بالصبحِ في يومٍ باردٍ وهو في مِرطِ امرأتِه فقال ليتَ المُنادي نادى ومن قعد فلا حرجَ فنادى مُنادِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في آخرِ أذانِه ومن قعد فلا حرجَ

الدلالات الموضوعية:# أذان - يقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في حال المطر# إيمان - الدين يسر# إحسان - الأخذ بالرخصة# صلاة الجماعة والإمامة - الرخصة في ترك الجماعة في المطر
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: نعيم بن عبدالله النحام
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17933)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (759)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (3/152) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

شَريعةُ الإسْلامِ شَريعةٌ سَمْحةٌ مُيسَّرةٌ، ومِن مَظاهرِ ذلك: أنَّه معَ أهمِّيَّةِ صَلاةِ الجَماعةِ في المَسجدِ إلَّا أنَّها راعَتْ ظُروفَ النَّاسِ في بَعضِ الأوْقاتِ الحَرِجةِ الَّتي يكونُ الذَّهابُ فيها إلى المَسجِدِ صَعبًا، كوُجودِ رِيحٍ، أو مطَرٍ، أو خَوفٍ، أو غيرِ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ نُعَيمُ بنُ عبدِ اللهِ النَّحَّامُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه نُودِيَ بالأذانِ لصَلاةِ الصُّبحِ في يومٍ بارِدٍ، وهو مُلتَفٌّ في مِرْطِ امْرأتِه، والمِرْطُ ثَوبٌ كَبيرٌ واسعٌ، يَلبَسُه الرِّجالُ والنِّساءُ مِثلُ الإزارِ، ويَكونُ رِداءً يُصنَعُ منَ الصُّوفِ، أو مِن الحَريرِ المَخْلوطِ بوَبَرٍ، قيلَ: يُشبِهُ المِلْحَفةَ، فأخبَرَ نُعَيمٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه تَمنَّى لو أنَّ المُناديَ بالصَّلاةِ نادى فقال في الأذانِ: «ومَن قَعَد فلا حرَجَ»، ولعلَّ هذا النِّداءَ كان مَعروفًا عندَهم، أو سَبَق مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيانُ تلك الرُّخْصةِ لأصْحابِه، فأذَّن مُؤذِّنُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آخِرِ أذانِه: «ومَن قَعَد فلا حرَجَ»، والمَعْنى: أنَّ مَن قَعَد في بيتِه، فصَلَّى فيه الصَّلاةَ على وَقتِها، فلا إثمَ عليه، وهذا رُخصةٌ للصَّلاةِ في البُيوتِ في وقْتِ الحرَجِ والشِّدَّةِ، وفي أوقاتِ الخَوفِ مِثلِ الخَوفِ مِن الهَلاكِ بسَبَبِ وَباءٍ وغيرِه، وهذا مِن تَيسيرِ الشَّرعِ على النَّاسِ، ورَفعِه للحرَجِ في وَقتِ الاضْطِرارِ، وكان مَوضِعُ تلك الكَلمةِ في الأذانِ -كما ورَد في رِوايةِ البَيْهَقيِّ- عقِبَ قَولِ المؤذِّنِ: «الصَّلاةُ خيرٌ مِن النَّومِ».

أحاديث ذات صلة