قلتُ لأبي : يا أَبَةِ مَن أفضلُ هذه الأمةِ بعد النبيِّ؟ قال: سبحانَ اللهِ يا بُنَيَّ أبو بكرٍ قال : قلتُ : ثم مَن ؟ قال : سبحانَ اللهِ يا بُنَيَّ عمرُ، قال: قلتُ : ثم أنتَ يا أميرَ المؤمنينَ ؟ قال : لَسْتُ هناك ثم أنَا بعد ذلك رجلٌ من المسلمينَ لِي ما لهم وعَلَيَّ ما عليهم
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (1207) بلفظه، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/ 26) بلفظ مقارب، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (574) بنحوه، وأصل الحديث في صحيح البخاري (3671) .أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (1207) بلفظه، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/ 26) بلفظ مقارب، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (574) بنحوه، وأصل الحديث في صحيح البخاري (3671) .
لصَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكانةٌ عاليةٌ، ويَتَفاضَلُ بعضُهم على بَعضٍ بما فضَّلَهم به اللهُ ورَسولُه.
وفي هذا الأثَرِ يَرْوي مُحمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ المَعروفُ بابنِ الحَنَفيَّةِ، أنَّه سَأَل أباه عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه عن أفضَلِ هذه الأُمَّةِ منَ الصَّحابةِ بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتعحَّبَ عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه مِن سُؤالِه هذا، وقال: سُبحانَ اللهِ! ثمَّ قال: يا بُنيَّ، أبو بَكرٍ هو أفضَلُ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هكذا قال عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه دونَ تَردُّدٍ؛ فهو أمرٌ مَقطوعٌ به، وبالطَّريقةِنَفْسِها أجابَ بأنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه يَأتي بعْدَ أبي بَكرٍ في الفَضلِ.
وبعْدَ ذلك ظَهَر قَصدُ ابنِه مِن السُّؤالِ، وكأنَّه يُريدُ أنْ يَعرِفَ مَكانةَ أبيه في الفَضلِ بيْن الصَّحابةِ الكِرامِ، فقال: «ثمَّ أنتَ يا أميرَ المؤمِنينَ؟» تَأتي بعْدَهما في الفَضلِ، فقال عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: «لستُ هناك»، أي: لستُ بعْدَهما في المَكانةِ والفَضلِ، ولكنْ يُوجَدُ مَن يَسبِقُني بعْدَهما، وهو عُثمانُ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ أظهَرَ عَلِيٌّ تَواضُعَه فقال: «ثمَّ أنا بعْدَ ذلك رجُلٌ مِن المُسلِمينَ، لي ما لهم، وعَلَيَّ ما عليهم»، فجَعَل نفْسَه في مَكانِها الصَّحيحِ بيْن المُسلِمين؛ فإنَّه تَجْري عليه كلُّ الأحْكامِ الدُّنْيويَّةِ بيْن النَّاسِ مِثلًا بمِثلٍ، أمَّا التَّفْضيلُ عندَ اللهِ ورَسولِه فقدِ اتَّفَقتِ الأُمَّةُ على تَرْتيبِ الصَّحابةِ في المَكانةِ، وأنَّ أفضَلَهم همُ الخُلفاءُ الرَّاشِدونَ الأربَعةُ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ حُبِّ عَلِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه لأبي بَكرٍ وعُمَرَ، وعَدمِ تَفْضيلِ نفْسِه عليهما.
وفيه: تَعليمُ الأبِ لابنِه، وإرْشادُه إلى الحقِّ، وتَصويبُ المَفاهيمِ له.
السنة - لابن أبي عاصم (2/ 572) :
1207 - حدثنا محمد بن علي بن ميمون، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن خلف بن حوشب، عن أبي إسحاق، عن أبي مالك الأعور، عن الحسن بن محمد، عن أبيه ، قال: قلت لأبي: يا أبت، من أفضل هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: سبحان الله يا بني: أبو بكر.
قال: قلت: ثم من؟ قال: سبحان الله يا بني: عمر.
قال: قلت: ثم أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: لست هناك، ثم أنا بعد ذلك رجل من المسلمين، لي ما لهم، وعلي ما عليهم
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (7/ 26) ثنا عبد الله بن سعيد الزهرى بمصر ثنا يوسف بن عدى ثنا النضر بن إسماعيل البجلي وكان امام مسجد الكوفة عن محمد بن سوقة عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية بن على بن أبى طالب قال قلت لأبي يا أبه من أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه و سلم قال يا بنى اوما تدرى أبو بكر فقلت ومن بعده قال اوما تدرى عمر فخشيت ان أسأله فقلت يا ابه أنت الثالث قال أبوك رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم قال الشيخ وهذا عن بن سوقة لا اعلم يرويه عنه غير النضر
فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 382) :
574 - حدثنا إبراهيم قثنا الحكم بن مروان قثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن محمد بن سوقة، عن منذر الثوري، عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت، من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: أوما علمت؟ قلت: لا، قال: عمر، قال: ثم عجلت للحداثة فقلت: ثم أنت يا أبت؟ فقال: يا بني، أبوك رجل من المسلمين، له ما لهم، وعليه ما عليهم
[صحيح البخاري] (5/ 7) :
3671 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلى، عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.