إنَّ اللَّهَ كريمٌ يُحِبُّ الكرمَ، ويُحِبُّ معاليَ الأخلاقِ، ويكرَهُ سَفْسافَها.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الكرم والجود والسخاء# رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# بر وصلة - حسن الخلق# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: تخريج شرح السنة، المستدرك على الصحيحين، فيض القدير
الراوي: سهل بن سعد الساعدي، سهل بن سعد
المحدث: العراقي، الحاكم، شعيب الأرناووط
الحكم:[صحيح الإسناد]، صحيح بشواهده، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (6/181) (5928)، والحاكم (151) واللفظ لهما، والبيهقي (21300) باختلاف يسير-

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ كريمٌ يُحبُّ الكُرَماءَ ، جوادٌ يُحبُّ الجَوَدَةَ ، يُحبُّ معاليَ الأخلاقِ ، و يكرَهُ سَفْسافَها الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1800 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَثَّ الإسلامُ على التَحَلِّي بالصِّفاتِ الطَّيِّبةِ والجَميلةِ، التي يُحِبُّها اللهُ سُبحانَه ويَرضاها نَبيُّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ كَريمٌ"، والكَريمُ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تَعالى الحُسنَى، وهو يَتضَمَّنُ صِفَةَ الكَرَمُ على ما يليقُ بكَمالِ اللهِ تعالى، "يُحِبُّ الكُرَماءَ"، أي: يُحِبُّ عِبادَه الكُرَماءَ الذين يُكرِمونَ غَيرَهم مِن عِبادِ اللهِ، وهو سبحانَه "جَوَادٌ"، أي: كَثيرُ الجُودِ والعَطاءِ لِعِبادِه؛ فيَفيضُ عليهم بالرَّحَماتِ والغُفرانِ والأرزاقِ، وغَيرِ ذلك مِنَ النِّعَمِ التي لا تُعَدُّ، "يُحِبُّ الجَوَدةَ"، وهم أصحابُ البَذلِ والإنفاقِ، والذين يَتَّصِفونَ بسُهولةِ البَذلِ والإنفاقِ وتَجَنُّبِ ما لا يُحمَدُ مِنَ الأخلاقِ، وفي ذلك دَلالةٌ على أنَّ اللهَ سَيُثيبُ أصحابَ تلك الصِّفاتِ بأفضَلَ مِمَّا أنفَقوا وبَذَلوه لِغَيرِهم.

ويُحِبُّ سُبحانَه وتعالَى "معاليَ الأخلاقِ" وهي الأخلاقُ عاليةُ الشَّأنِ، ورَفيعةُ القَدْرِ التي تَرفَعَ قَدْرَ صاحِبِها، مِثلَ: عِزَّةِ الإيمانِ وقُوَّتِه، والامتِثالِ للهِ والرَّسولِ، "ويَكرَهُ سَفْسافَها" مِنَ الأخلاقِ رَديئَها وحَقيرَها، والتَّوافِهَ التي تُنبئُ عن الخِسَّةِ والدَّناءةِ، وعَدَمِ المُروءةِ، مِثلَ: الإصرارِ على الذُّنوبِ، والغِيبةِ والنَّميمةِ، وتَدَخُّلِ المَرءِ فيما لا يَعنِيه.

ولَيسَتْ صِفاتُ اللهِ كصِفاتِ الخَلقِ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس كَمِثلِه شَيءٌ، وهو السَّميعُ البَصيرُ، ولكِنْ مَن تَخلَّقَ بِشَيءٍ مِن صِفاتِه ومَعاني أسمائِه الحُسْنى، كانَ مَحبوبًا له مُقَرَّبًا عِندَه.

وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفةِ المَحبَّةِ للهِ تَعالى، وبَيانُ بَعضِ أسبابِ نَيلِ مَحبَّتِه سُبحانَه.

وفيه: الإرشادُ إلى الحِرصِ على فِعلِ مَعالي الأُمورِ في الدِّينِ والحَياةِ، والابتِعادِ عنِ الأفعالِ الدَّنيئةِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (6/ 181) :

‌5928 - حدثنا إبراهيم بن شريك الأسدي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن محمد بن ثور، عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل كريم يحب الكرم، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها.

المستدرك على الصحيحين (1/ 111) :

151 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا الحسن بن سفيان الشيباني، ثنا محمد بن سلمة المرادي، ثنا حجاج بن سليمان بن القمري، ومات قبل ابن وهب، ثنا أبو غسان المدني، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: إن الله كريم يحب الكرم ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها.

المستدرك على الصحيحين (1/ 112) :

152 - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، وحدثنا أحمد بن محمد بن مسلمة، ثنا عثمان بن سعيد، قالا: ثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، ثنا الصنعاني محمد بن ثور، عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله كريم يحب الكرم، ومعالي الأخلاق، ويبغض سفسافها .

هذا حديث صحيح الإسنادين جميعا، ولم يخرجاه وحجاج بن قمري شيخ من أهل مصر ثقة مأمون ولعلهما أعرضا عن إخراجه بأن الثوري أعضله.

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (10/ 191) 21300- أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأنا أبو الحسين : أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسى حدثنا أحمد بن يونس حدثنا فضيل بن عياض عن محمد بن ثور عن معمر عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إن الله كريم يحب الكرم ومعالى الأخلاق ويبغض سفسافها .

وكذلك روى عن أبى غسان عن أبى حازم.

أحاديث ذات صلة