خمسٌ من عملهنَّ في يومٍ كتبه اللهُ من أهلِ الجنَّةِ : من عاد مريضًا ، وشهِد جِنازةً ، وصام يومًا ، وراح إلى الجمعةِ ، وأعتق رقبةً

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# جنائز وموت - اتباع الجنائز# جمعة - فضل التهجير للجمعة# عتق وولاء - فضل العتق# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: المنذري
الحكم:[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (1044)، وابن حبان في ((الصحيح)) (2771)، وكما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (713) واللفظ له، والديلمي في ((الفردوس)) (2973) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

خَمْسٌ مَنْ عَمِلهُنَّ في يَوْمٍ كتبَهُ اللهُ من أهلِ الجنةِ : مَنْ عادَ مَرِيضًا ، وشَهِدَ جَنازَةً ، وصامَ يومًا ، ورَاحَ يومَ الجمعةِ ، وأعتقَ رَقَبَةً .

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3470 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو يعلى (1044)، وابن حبان (2771) واللفظ له، والديلمي في ((الفردوس)) (2973).

الأعْمالُ الصَّالحةُ تَتَفاوَتُ في دَرَجاتِها، وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهمَّ الأعْمالِ الَّتي تُدخِلُ الجنَّةَ، حيثُ يقولُ: "خَمسٌ مَن عَمِلَهُنَّ في يَومٍ كَتَبَهُ اللهُ من أهْلِ الجَنَّةِ" فمَن التَزَمَ بهذه الخَمْسِ، وكانَ مُؤمِنًا باللهِ، كانَ حقًّا على اللهِ أنْ يُدخِلَهُ الجَنَّةَ إذا وُفِّقَ لِمَجْموعِ تلك الخِصالِ في اليَومِ الواحِدِ إنْ وُجِدَتْ، وقيلَ: ظاهِرُهُ أنَّه يَومُ الجُمُعةِ كما يدُلُّ عليه في الخَصْلةِ الرَّابعةِ، وهذا حضٌّ للمُسلِمِ على فِعلِ الخَيرِ لِنَفسِهِ ولِغَيرِهِ ولِمُجتَمَعِهِ، وأُولى تلك الخِصالِ: "مَن عادَ مَريضًا"، فقامَ بزِيارَتِهِ وهو مَريضٌ لِيُواسِيَهُ ويَدْعُوَ له، والثَّانيةُ: "وشَهِدَ جِنازةً" فصلَّى عليها وشيَّعَها حتى تُدفَنَ، والثَّالثةُ: "وصامَ يَومًا"، سواءٌ كانَ الصِّيامُ فَرْضًا أو نَفْلًا، والرَّابعةُ: "وراحَ يَومَ الجُمُعةِ"، فذهَبَ إلى المَسجِدِ وصلَّاها على الوَجهِ الأتَمِّ لها، والخامِسةُ: "وأعتَقَ رَقَبةً" بأنْ كانت في مِلْكِهِ أو قامَ بشِرائِها وحرَّرَها لِوَجهِ اللهِ، والرَّقَبةُ: المَمْلوكُ ذَكَرًا كان أو أُنْثى، وهذا غَيرُ مَوْجودٍ في زَمانِنا في الأغلبِ، ولعلَّه يُجزِئُ في هذا المَوضِعِ الصَّدَقةُ، كما جاءَ عِندَ مُسلِمٍ من حَديثِ أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: «مَن أصبَحَ منكم اليَومَ صائِمًا؟» قال أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنا، قال: «فمَن تَبِعَ منكم اليَومَ جِنازةً؟» قال أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنا، قال: «فمَن أطعَمَ منكم اليَومَ مِسْكينًا؟» قال أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنا، قال: «فمَن عادَ منكم اليَومَ مَريضًا؟» قال أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما اجْتَمَعْنَ في امْرِئٍ إلَّا دخَلَ الجَنَّةَ».

فمَن فعَلَ مَجْموعَ تلك الخِصالِ مُحتسِبًا لِوَجهِ اللهِ سُبحانَهُ وتَعالى، ابتِغاءَ مَثوبةٍ مِنه، لا لِدُنيا أو رياءٍ، جعَلَ اللهُ جزاءَهُ الجَنَّةً .

أحاديث ذات صلة