- كُنْتُ مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ في سَفَرٍ، فَقالَ: أمعكَ مَاءٌ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عن رَاحِلَتِهِ ، فَمَشَى حتَّى تَوَارَى عَنِّي في سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فأفْرَغْتُ عليه الإدَاوَةَ، فَغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ، وعليه جُبَّةٌ مِن صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ منها، حتَّى أخْرَجَهُما مِن أسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ برَأْسِهِ، ثُمَّ أهْوَيْتُ لأنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقالَ: دَعْهُمَا؛ فإنِّي أدْخَلْتُهُما طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عليهمَا.
أخرجه مسلم (274)، وأبو داود (151) كلاهما باختلاف يسير، وابن ماجه (545) مختصرا.
كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَقالَ: يا مُغِيرَةُ خُذِ الإدَاوَةَ، فأخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وعليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِن كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فأخْرَجَ يَدَهُ مِن أسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عليه، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ومَسَحَ علَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.
الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 363 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (274)، وأبو داود (151)، والترمذي (20) بنحوه.
كان المُغيرةُ رَضيَ اللهُ عنه مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ في غَزْوةٍ مِن غَزَواتِه، وهي غَزْوةُ تَبوكَ، وكانت في السَّنةِ التَّاسِعةِ مِن الهِجْرةِ، فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يأخُذَ «الإداوةَ»، وهي وِعاءٌ صَغيرٌ يوضَعُ فيه الماءُ لِلوُضوءِ ونحوِه، فأخَذَها المُغيرةُ رَضيَ اللهُ عنه، وانطَلَقَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى ابتَعَدَ عن المُغيرةِ واختَفَى عن عَينِه، فقَضَى حاجَتَه مِن بَولٍ أو غائطٍ، وكانت عليه جُبَّةٌ مَنْسوجةٌ في بِلادِ الشَّامِ، فحاوَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخرِجَ يَدَه مِن كُمِّها فلَمْ يَستَطِعْ ذلك؛ لشِدَّةٍ ضِيقِه، فأَخرَج يَدَه مِن تَحتِ الجُبَّةِ؛ ليَتمكَّنَ مِن غسلِها وغسلِ ذِراعَيهِ في الوُضوءِ، وأَلْقى الجُبَّةَ على مَنْكِبَيهِ، وهو: مُجتَمَعُ أوَّلِ الذِّراعِ مع الكَتِفِ، فصَبَّ المُغيرةُ عليه فتَوضَّأَ الوُضوءَ الشَّرعيَّ الَّذي يَفعَلُه لِلصَّلاةِ، ومَسَحَ على خُفَّيْه، وهو: حِذاءٌ مِن جِلدٍ يَستُرُ القدَمَ، وغالبًا ما يُستَدفَأُ به، ومسَحَ على الخُفِّ؛ لأنَّه كان قد أدخَل رِجْلَه على طهارةٍ، فأخَذ برُخصةِ المسْحِ على الخُفِّ دُونَ نَزعِه، ثُمَّ صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وقد بيَّنَتِ السُّنَّةُ أنَّ المسحَ على الخُفِّ يَكونُ مدَّةَ يومٍ ولَيْلةٍ للمُقيمِ، وثلاثةِ أيَّامٍ ولَيالِيها للمُسافرِ.وفي الحديثِ: الصَّلاةُ في الثِّيابِ الَّتي يَنسِجُها المشركون؛ فإنَّ بلادَ الشَّامِ كان بها النَّصارَى.وفيه: مشروعيَّةُ المسْحِ على الخُفَّينِ.
[صحيح البخاري] (7/ 144) 5799 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكرياء، عن عامر، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر، فقال: أمعك ماء قلت: نعم، فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء، فأفرغت عليه الإداوة، فغسل وجهه ويديه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها، حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ثم مسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما
[صحيح مسلم] (1/ 230) 79 - (274) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا زكريا، عن عامر، قال: أخبرني عروة بن المغيرة، عن أبيه ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير، فقال لي: أمعك ماء قلت: نعم فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ومسح عليهما
سنن أبي داود (1/ 38) 151 - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثني أبي، عن الشعبي، قال: سمعت عروة بن المغيرة بن شعبة، يذكر عن أبيه ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركبه ومعي إداوة فخرج لحاجته، ثم أقبل فتلقيته بالإداوة فأفرغت عليه فغسل كفيه ووجهه، ثم أراد أن يخرج ذراعيه، وعليه جبة من صوف من جباب الروم، ضيقة الكمين، فضاقت فادرعهما ادراعا، ثم أهويت إلى الخفين لأنزعهما، فقال لي: دع الخفين، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان فمسح عليهما، قال أبي: قال الشعبي: شهد لي عروة، على أبيه، وشهد أبوه، على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
[سنن ابن ماجه] (1/ 181) 545 - حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج لحاجته، فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء، حتى فرغ من حاجته فتوضأ، ومسح على الخفين