إنَّ اللَّهَ قالَ: إذا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بحَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ منهما الجَنَّةَ.

يُرِيدُ عَيْنَيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# رقائق وزهد - الصبر على ذهاب البصر# رقائق وزهد - فضل الصبر# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

نِعمةُ البصَرِ مِن أجَلِّ النِّعمِ على الإنسانِ؛ ولذلك عَظُم ثَوابُ مَن فقَدها وصبَر، وابتَغى الأجرَ في ذلك.

وفي هذا الحَديثِ بُشرَى عَظيمةٌ لكلِّ مُؤمنٍ ابتلاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ في بصَرِه؛ فيَروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رَبِّ العِزَّةِ أنَّه قال: «إذا ابتَليتُ عَبدي بِحَبِيبَتَيْه»، أي: إذا ابْتَليتُه بعَينَيْه اللَّتينِ هما أحَبُّ حَواسِّه إليه، فذهَبَ عنه نُورُهما، فصَبَر على فِقدانِ بصَرِه مُحتسِبًا الثَّوابَ والأجرَ الذي أَعَدَّهُ اللهُ للصَّابرينَ؛ عوَّضتُه منهما الجنَّةَ.

وقد سمَّى العَينينِ بالمحبوبتينِ؛ لأنَّهما أحَبُّ أعضاءِ الإنسانِ إليه؛ لِمَا يَحصُلُ له بفَقْدِهما مِن الأسَفِ على فَواتِ رُؤيةِ ما يُريدُ رُؤيتَه مِن خيرٍ فيُسَرُّ به، أو شرٍّ فيَجتنِبُه.

وفي الحَديثِ: حَثٌّ لِمن ابتُلِيَ بذَهابِ بَصَرِه أو بفَقدِ جارِحةٍ من جوارِحِه أن يتلقَّى ذلك بالصَّبرِ والشُّكرِ والاحتسابِ، ولِيَرضَ باختبارِ اللهِ له ذلك؛ ليحصُلَ على أفضَلِ العِوَضَينِ وأعظَمِ النِّعَمَتينِ، وهي الجنَّةُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 116) :

5653 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني ابن الهاد، عن عمرو مولى المطلب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله قال: ‌إذا ‌ابتليت ‌عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة