- لا تَباغَضُوا ، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَدابَرُوا ، وكُونُوا عِبادَ اللَّهِ إخْوانًا، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الحسد# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# بر وصلة - هجر المسلم# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا# رقائق وزهد - الأخوة في الله
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6065)، ومسلم (2559)

الشرح والتوضيح

مِمَّا حثَّت عليه الشَّريعةُ: الأُلفةُ والمحبَّةُ بيْن المسلِمين؛ لذا جاء النَّهيُ عن كلِّ أسبابِ الفُرقةِ والتَّشاحُنِ في المجتمعِ، وقدْ أخبَرَ اللهُ تعالَى أنَّ المؤمنينَ إخوةٌ في الدِّينِ، والأُخوَّةُ يُنافيها الحِقْدُ والبَغضاءُ، وتَقتضي التَّوادُدَ والتَّناصُرَ وقِيامَ الأُلْفةِ والمَحبَّةِ فيما بيْنهم.

وفي هذا الحديثِ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بعضِ ما يُسبِّبُ العَداوةَ والقطِيعةَ بيْن المسلمينَ؛ لِمَا في تباغُضِهم مِن التَّفرُّقِ، ونَهاهم عن التَّحاسُدِ، وهو تَمنِّي زَوالِ النِّعمِ عنِ الآخَرِين، ونَهاهم عن التَّدابُرِ، وهو أنْ يُوَلِّي المسلِمُ أخاهُ المسلمَ ظَهْرَه ودُبُرَه؛ إمَّا حِسيًّا فلا يُجالِسُه ولا يَنظُرُ إليه، وإمَّا مَعنوِيًّا فلا يُظهِرُ الاهتمامَ به، والمقصودُ: نَهيُهم عن التَّقاطُعِ والتَّهاجُرِ، ثُمَّ بيَّن لهمُ المنزلةَ الَّتِي يَنبغي أنْ يَكونوا عليها، وهي الأُخُوَّةُ، كَأُخُوَّةِ النَّسَبِ في الشَّفَقةِ والرَّحمةِ، والمحبَّةِ والمُواساةِ، والمعاوَنةِ والنَّصيحةِ، فأمرهم أن يَأخُذوا بِأسْبابِ كلِّ ما يُوصِلُهم لِمثْلِ الأُخُوَّةِ الحقيقيَّةِ مع صَفاءِ القلْبِ، والنَّصيحةِ بِكلِّ حالٍ.

ونَهاهم عن هَجْرِ المُسلِم وتركِه؛ زيارةً، أو كلامًا، ونحو ذلك مِن أشكالِ الهِجْرانِ، فوقَ ثلاثةِ أيَّام إنْ كان الخلافُ على أمْرِ الدُّنيا.

وفي الحَديثِ: الحِرْصُ على وَحْدَةِ المُسلِمينَ أفْرادًا وجَماعاتٍ وشُعوبًا.

وفيه: وجوبُ التآخي والتعاوُنِ بين المُسلِمين.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 19) 6065- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام)).

[صحيح مسلم] (4/ 1983 ) ((24- (2559) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا أبو داود.

حدثنا شعبة عن قتادة، عن أنس ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا.

وكونوا، عباد الله! إخوانا)) 24- م- (2559) حدثنيه علي بن نصر الجهضمي.

حدثنا وهب بن جرير.

حدثنا شعبة ، بهذا الإسناد، مثله.

وزاد ((كما أمركم الله))

أحاديث ذات صلة