إنَّ اللَّهَ يَغارُ، وغَيْرَةُ اللَّهِ أنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ ما حَرَّمَ اللَّهُ.
أخرجه مسلم (2761) باختلاف يسير
اللهُ سبُحانَه وتعالى متَّصِفٌ بصفاتِ الجَلالِ والكَمالِ، وقد حدَّ حدودًا وشرائِعَ، وأمر الأنبياءَ والمرسلين بتبليغِها؛ فأقام الحُجَّةَ على النَّاسِ وأعلَمَهم بالحَلالِ والحرامِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ سُبحانه وتعالَى يَغارُ، وأنَّ غَيرتَه أنْ يَأتيَ المؤمنُ ما حرَّمَ اللهُ، ومعْناه: أنَّ غَيرتَه ثابتةٌ لأجْلِ ألَّا يَأتيَ المؤمنُ مَحارِمَه، وخَصَّ المؤمنَ دُونَ غيرِه؛ لأنَّ انتهاكَ المحارِمِ مِنَ المؤمنِ أعظَمُ مِن وُقوعِه مِن غَيرِه.
وغيرةُ اللهِ تعالى من جِنسِ صِفاتِه التي يختَصُّ بها؛ فهي ليست مماثِلةً لغَيرةِ المخلوقِ، بل هي صفةٌ تليقُ بعَظَمتِه دونَ تكييفٍ أو تشبيهٍ أو تعطيلٍ.
وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفةِ الغَيرةِ للهِ سبحانه وتعالى.
وفيه: التحذيرُ مِن اقترافِ المحَرَّماتِ.
[صحيح البخاري] (7/ 35) :
5223 - وعن يحيى أن أبا سلمة حدثه: أن أبا هريرة حدثه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو نعيم: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله.
صحيح مسلم (4/ 2114 ت عبد الباقي) :
36 - (2761) حدثنا عمرو الناقد.
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن حجاج بن أبي عثمان.
قال: قال يحيى: وحدثني أبو سلمة عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن الله يغار.
وإن المؤمن يغار.
وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه".
صحيح مسلم (4/ 2115 ت عبد الباقي) :
(2761) - حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا أبو داود.
حدثنا أبان بن يزيد وحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثل رواية حجاج.
حديث أبي هريرة خاصة.
ولم يذكر حديث أسماء.