قُلتُ له: أيُّ الثِّيَابِ كانَ أحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَلْبَسَهَا؟ قالَ: الحِبَرَةُ.
أخرجه البخاري (5812) واللفظ له، ومسلم (2079)
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَميلًا طَيِّبًا، ويُحِبُّ الطِّيبَ والتَّجمُّلَ بالثَّيابِ الحَسنةِ والنَّظيفةِ، والمؤمنُ المتَّبِعُ يَسألُ عن أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيتَّبِعَها ويَقتدِيَ بها، وهكذا كانَ الرَّعيلُ الأولُ يَقتَفونَ أثرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِكلِّ تفاصيلِه، ومِن ذلكَ سُؤالُهمْ عن أمْرِ الثِّيابِ وما كان يَلبَسُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصِفةِ ذلكَ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ قَتادةُ بنَ دِعامةَ السَّدُوسِيُّ أنَّه سَألَ أنسَ بنَ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه -وكانَ خادمَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن أعلمِ النَّاسِ بِأحْوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أيُّ أنواعِ الثِّيابِ التي كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّها ويُفضِّلُ أنْ يَلْبسَها، فقال أنسٌ: «الحِبَرةُ»، وهي ثِيابٌ مُخطَّطةٌ، مَصنوعةٌ مِن القُطْنِ ومُزَيَّنةٌ، كان يُؤتَى بها مِنَ اليَمنِ.
[صحيح البخاري] (7/ 146) 5812- حدثنا عمرو بن عاصم: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس قال: ((قلت له: أي الثياب كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحبرة.
[صحيح مسلم] (3/ 1648 ) ((32- (2079) حدثنا هداب بن خالد.
حدثنا همام.
حدثنا قتادة.
قال: قلنا لأنس بن مالك أي اللباس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أعجب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: الحبرة))