لَمَّا ولَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، قالَتْ لِي: يا أنَسُ، انْظُرْ هذا الغُلَامَ، فلا يُصِيبَنَّ شيئًا حتَّى تَغْدُوَ به إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَنِّكُهُ، فَغَدَوْتُ به، فَإِذَا هو في حَائِطٍ، وعليه خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ، وهو يَسِمُ الظَّهْرَ الذي قَدِمَ عليه في الفَتْحِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# مولود - تحنيك المولود# زينة اللباس - الخميصة السوداء# صيد - وسم الدواب# مولود - أحكام المولود
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5824)، ومسلم (2119)

الشرح والتوضيح

كانَ المُسلمونَ على عهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلتَمِسونَ البرَكةَ والرَّحمةَ والخيرَ كلَّه منْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِي اللهُ عنه أنَّه لمَّا وَلَدَتْ أمُّ سُلَيمٍ -وهيَ أمُّ أنسِ بنِ مالكٍ، وكانتْ زَوجًا لأبي طَلْحةَ الأنصاريِّ، وكان هذا المولودُ منه، واسَمُه عبدُ الله- قالت له: «يا أَنَسُ، انظُرْ هذا الغُلامَ، فلا يُصِيبَنَّ شَيئًا حتَّى تَغْدوَ بهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحنِّكُهُ»، أي: خُذْ أخاكَ المَولودَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا تَجعَلْ أحدًا يُطعِمُهُ شيئًا قبْلَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ليُحنِّكَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدَيْهِ ومِن فَمِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

والتَّحْنيكُ: هو مَضْغُ التَّمرِ وتَنعيمُه في الفَمِ، ثمَّ وضْعُه في فَمِ المولودِ ومَسحُ جانِبَيْ فَمِهِ به.

قال أنسٌ: «فَغَدَوْتُ به»، أي: ذهبتُ به صباحًا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، «فإذا هو في حائطٍ» وهو بُستانٌ أو حَديقةٌ مُحاطةٌ بسُورٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلبَسُ خَمِيصَةً حُرَيْثِيَّةً، وهي ثَوبٌ أسودُ مِن الصُّوفِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَجعَلُ عَلاماتٍ على الإبِلِ التي غَنِمَها زمَنَ فَتْحِ مكَّةَ الذي وقع في السَّنةِ الثَّامِنةِ من الهِجرةِ، وذلك بأن يَكْوي الإبلَ والغَنَمَ بالحديدِ المَحْمِيِّ في أفخاذِها أو مُؤخِّراتِها، وفائِدةُ الوَسمِ التمييزُ وليَرُدَّها من أخَذَها، ومن التقَطَها.

وفي الحَديثِ: بيانُ ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من التواضُعِ وفِعلِ الأشغالِ بيَدِه ونَظَرِه في مصالحِ المسلِمين.

وفيه: مَشروعيَّةُ إيلامِ الحيوانِ للحاجةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 148) 5824- حدثني محمد بن المثنى قال: حدثني ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد، عن أنس رضي الله عنه قال: ((لما ولدت أم سليم قالت لي: يا أنس، انظر هذا الغلام، فلا يصيبن شيئا حتى تغدو به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه، فغدوت به، فإذا هو في حائط وعليه خميصة حريثية، وهو يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح)).

[صحيح مسلم] (3/ 1674 ) ((109- (2119) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثني محمد بن أبي عدي عن ابن عون، عن محمد، عن أنس .

قال

لما ولدت أم سليم قالت لي: يا أنس! انظر هذا الغلام.

فلا يصيبن شيئا حتى تغدو به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحنكه.

قال فغدوت فإذا هو في الحائط.

وعليه خميصة حويتية.

وهو يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح))

أحاديث ذات صلة