ليس الشديدُ بالصُّرَعةِ، إنَّما الشديدُ الذي يَملِكُ نفْسَه عندَ الغَضَبِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما جاء في ترك الغضب# رقائق وزهد - الحلم# بر وصلة - حسن الخلق# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - جهاد النفس# رقائق وزهد - المجاهدة
المصدر: تخريج مشكل الآثار، صحيح البخاري، صحيح الجامع، صحيح الأدب المفرد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري، الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، [صحيح]، إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6114)، ومسلم (2609)

الشرح والتوضيح

ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6114 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6114)، ومسلم (2609) الغَضَبُ غَريزةٌ رَكَّبَها اللهُ في طَبيعةِ الإنسانِ، وهو: تَغيُّرٌ يَحصُلُ عِندَ فَوَرانِ دَمِ القَلبِ؛ لِيَحصُلَ عنه التَّشَفِّي في الصَّدرِ، والنَّاسُ مُتَفاوِتونَ في مَبْدَئِه وأثَرِه؛ ومِن ثَمَّ كان منه ما هو مَحمودٌ، وما هو مَذمومٌ؛ فمَن كان غَضَبُه في الحَقِّ، ولا يَجُرُّه لِمَا يُفسِدُ عليه دِينَه ودُنياه؛ فهو غَضَبٌ مَحمودٌ.

ومَن كان غَضوبًا في الباطِلِ، أو لا يَستَطيعُ التَّحكُّمَ في غَضَبِه إذا غَضِبَ، ويَجُرُّه الغَضَبُ لِتَجاوُزِ الحَدِّ، وإفسادِ دِينِه ودُنياهُ؛ فهذا غَضَبٌ مَذمومٌ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «ليس الشَّديدُ بالصُّرَعةِ»، أي: لا تظُنُّوا أنَّ الرَّجلَ القويَّ هو ذلك الرَّجلُ الَّذي يَتمتَّعُ بقوَّةٍ بَدنيَّةٍ يَستطيعُ بها أنْ يَصرَعَ الآخَرين، وإنَّما الرَّجلُ القويُّ حقًّا الكاملُ في قوَّتِه، هو الرَّجلُ القويُّ في إرادتِه، الَّذي يَستطيعُ أنْ يَتحكَّمَ في نفْسِه عندَ الغَضبِ، ويَكظِمَ غَيْظَه ويتحَلَّمَ، ويَمنَعُ نفْسَه عن تَنْفيذِ ما تَدْعوه إليه مِن إيذاءِ النَّاسِ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ والعُدوانِ، وغيرِ ذلك من أنواعِ الإيذاءِ.

وهذا يدُلُّ على أنَّ مجاهَدةَ النَّفسِ أشَدُّ مِن مجاهدةِ العَدُوِّ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعل للذي يملِكُ نَفْسَه عند الغَضَبِ من القُوَّةِ والشِّدَّةِ ما ليس للذي يغلِبُ النَّاسَ ويَصرَعُهم.

وفي الحَديثِ: أنَّ مِن أعظمِ الأدلَّةِ على قوَّةِ الشَّخصيَّةِ: الحِلمَ، وضَبْطَ النَّفسِ عندَ الغضبِ.

وفيه: أنَّ الغضَبَ وإنْ كان غَريزةً نفْسيَّةً جبَّارةً، فإنَّه يُمكِنُ مُقاومتُه بعْدَ وُقوعِه.

وفيه: أنَّ مُقاومةَ الغضبِ وامتلاكَ النَّفسِ عند وُقوعِه، مِن أفضلِ الأعمالِ الصَّالحةِ الَّتي يُثابُ عليها.

وفيه: فَصيحُ كَلامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتصويبُه للمفاهيمِ الخاطِئةِ؛ لأنَّه لَمَّا كان الغضبانُ في حالةٍ شَديدةٍ مِن الغيظِ، وقدْ ثارَتْ عليه شَهوةُ الغضبِ، فقهَرَها بحِلمِه، وصرَعَها بثَباتِه -كان كالصُّرَعةِ الَّذي يَصرَعُ الرِّجالَ ولا يَصْرَعونَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 28) ‌6114- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).

[صحيح مسلم] (4/ 2014 ) ((107- (‌2609) حدثنا يحيى بن يحيى وعبد الأعلى بن حماد.

قالا، كلاهما: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ليس الشديد بالصرعة.

إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).

---

[صحيح البخاري] (8/ 28) ‌6114- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).

[صحيح مسلم] (4/ 2014 ) ((107- (‌2609) حدثنا يحيى بن يحيى وعبد الأعلى بن حماد.

قالا، كلاهما: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ليس الشديد بالصرعة.

إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).

---

[صحيح البخاري] (8/ 28) ‌6114- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).

[صحيح مسلم] (4/ 2014 ) ((107- (‌2609) حدثنا يحيى بن يحيى وعبد الأعلى بن حماد.

قالا، كلاهما: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ليس الشديد بالصرعة.

إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).

أحاديث ذات صلة