أنَّها زَفَّتِ امْرَأَةً إلى رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، فقالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عائِشَةُ، ما كانَ معكُمْ لَهْوٌ؟ فإنَّ الأنْصارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# نكاح - الغناء والدف# لعب ولهو - آلة اللهو# لعب ولهو - ما يباح من اللعب
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (1/ 424)، وابن القيسراني في ((السماع)) (ص73) بلفظه.

الشرح والتوضيح

شَرَع الإسلامُ إعلانَ النِّكاحِ وإشهارَه بيْن النَّاسِ؛ ليَعلَموا به ويَفترِقَ عن السِّفاحِ المُحرَّمِ.

وفي هذا الحديثِ يُبَيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ ما هو مُباحٌ عِندَ الزِّفافِ وإشهارِ النِّكاحِ، وذلك عِندما أخْبَرَتْهُ أمُّ المُؤمنِينَ عائشةُ رضِي اللهُ عنها «أنَّها زفَّتِ امرأةً إلى رجلٍ مِنَ الأنصارِ»، أي: أهدتْ عَروسًا إلى زَوجِها ونَقَلَتْها إلى بَيتِه بعْدَما هيَّأتْها وزَيَّنَتْها وجَمَّلتْها؛ على عادةِ العَروسِ بما لَيس بمَنهيٍّ عنه؛ مِن وَشْمٍ ووصْلٍ وغيرِ ذلك، فسَأَلَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -مُستفهِمًا ومُعلِّمًا: ألمْ يَكُنْ مَعكم مِن أنواعِ اللَّهوِ ما تُعلِنونَ به النِّكاحَ؟ وهذا مِن تَعظيمِ أمْرِ النِّكاحِ حتَّى يَنتشِرَ بيْن النَّاسِ، فتَثبُتَ حُقوقُه وحُرمتُه، وهذه رُخصةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا عِندَ العُرس، والمرادُ باللَّهْوِ: ضَربُ الدُّفِّ والتَّغنِّي بشِعرٍ ليس فيه إثمٌ، وليس بالأغانِي المُهيِّجةِ للشُّرورِ المُشتملةِ على وَصْفِ الجَمالِ والفُجورِ، والمُصاحبةِ لأنواع المعازِفِ المُختلِفةِ؛ فإنَّ ذلك مَنْهيٌّ عنه في النِّكاحِ كما في غيرِه، وقوله: «فإنَّ الأنصارَ يُعجبُهمُ اللَّهوُ» أي: يُحبُّون مِثلَ هذا النَّوعَ مِن اللَّهْوِ؛ لِمَا فيهم مِن الرِّقَّةِ وحُبِّ الفَرَحِ.

وفي الحَديثِ: مُراعاةُ أعرافِ المُجتمَعِ بما لا يُخالِفُ شَرْعَ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: مَشروعيَّةُ خُروجِ المرأةِ مِن بَيْتِها لأمرٍ مُباحٍ.

وفيه: مشاركةُ المرأةِ غَيْرَها من النِّساءِ في الأفراحِ والمناسَباتِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 22) :

5162 - حدثنا الفضل بن يعقوب: حدثنا محمد بن سابق: حدثنا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا ‌عائشة، ما كان معكم لهو؛ فإن ‌الأنصار ‌يعجبهم ‌اللهو.

الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (1/ 424) حدثنا محمد بن احمد بن هارون الدقاق حدثنا احمد بن موسى البزاز حدثنا محمد بن سابق عن إسرائيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها زفت امرأة الى رجل من الأنصار فقال نبي الله صلى الله عليه و سلم يا عائشة ما كان معكم من لهو فان الأنصار يعجبهم اللهو أخرجه البخاري في الصحيح

السماع لابن القيسراني (ص73) :

ما حدثناه أبو سعيد محمد بن علي الأصبهاني بها.

قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ: قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن مخلد الجوهري السامري.

قال: حدثنا أحمد بن موسى ابن يزيد الطوسي.

قال: حدثنا الفضل بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن سابق.

حدثنا إسرائيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن ‌عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة من الأنصار إلى رجل من الأنصار.

فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم -: أما كان معكن من لهو؟ فإن ‌الأنصار ‌يعجبهم ‌اللهو.

وهذا حديث أورده البخاري في صحيحه في كتاب النكاح في باب " النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها " عن الفضل بن يعقوب هذا، عن محمد بن سابق كما أوردناه

أحاديث ذات صلة