السَّاعِي علَى الأرْمَلَةِ والمِسْكِينِ، كالْمُجاهِدِ في سَبيلِ اللَّهِ، أوِ القائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهارَ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# جهاد - فضل الجهاد# بر وصلة - السعي على الأرملة والمسكين# رقائق وزهد - ما جاء في السعي لقضاء حوائج الخلق
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5353 )، ومسلم (2982)

الشرح والتوضيح

الذي يسألُ عن فقيرٍ أو مسكينٍ أو أرملةٍ، ويقضي لهم حوائِجَهم، ويحسِنُ إليهم؛ له أجرٌ عَظيمٌ، كما بَيَّنَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ؛ حيث أخبر أنَّ السَّاعِيَ على الأَرملةِ والمسكينِ، وهو الَّذي يقومُ بمصالِحهما ومُؤنَتِهما وما يَلزمُهما، والأرْمَلةُ هي المرأةُ الَّتي مات عنها زوجُها، سواءٌ كان له منها ولَدٌ أو لم يكُنْ، وسُمِّيَت بذلك لِما يحصُلُ لها من الإرمالِ، وهو الفَقرُ وذَهابُ الزادِ بفَقدِ الزَّوجِ، والمسكينُ الَّذي ليس له مِنَ المالِ ما يَسُدُّ حاجتَه؛ فالسَّاعي عليهما له مِثلُ أجرِ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى، أو مِثلُ أجرِ الذي يَقومُ لَيلَه بالصَّلاةِ والذِّكرِ والدُّعاءِ، الصَّائمُ بالنَّهارِ؛ فعلى مَن عجَزَ عَنِ الجهادِ في سَبيلِ اللهِ، وعنْ قيامِ اللَّيلِ، وصِيامِ النَّهارِ؛ أنْ يَعملَ بهذا الحديثِ، وَلْيَسْعَ على الأراملِ والمساكينِ؛ لَيُحشَرَ يومَ القِيامةِ في جُملةِ المجاهدِينَ في سَبيلِ الله دُونَ أنْ يَخْطوَ في ذلك خُطوةً، أو يَلْقَى عَدوًّا يَرتاعُ بِلقائِه، أو لِيُحشرَ في زُمرةِ الصَّائِمينَ والقَائِمينَ ويَنالَ دَرجتَهم وهو طاعِمٌ نهارَه نائمٌ لَيلَه أيَّامَ حياتِه؛ فيَنبغي لِكلِّ مُؤمنٍ أنْ يَحرِصَ على هذه التِّجارةِ الَّتي لا تَبورُ، وذلك فضْلُ اللهِ يُؤتيهِ مَنْ يشاءُ، كما قال اللهُ تعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الجمعة: 4] .

أحاديث ذات صلة