أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا أوَى إلى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَع كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِما، فَقَرَأَ فِيهِما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ثُمَّ يَمْسَحُ بهِما ما اسْتَطاعَ مِن جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بهِما علَى رَأْسِهِ ووَجْهِهِ وما أقْبَلَ مِن جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذلكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# طب - النفث في الرقية# فضائل سور وآيات - سورة الناس# فضائل سور وآيات - سورة الفلق# آداب النوم - ما يقول عند النوم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5056)، والترمذي (3402)، وأحمد (24853) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ذِكرُ اللهِ تعالَى مأمورٌ به في جَميعِ الأحوالِ؛ فقدْ حثَّنا ربُّنا سُبحانَه على دَوامِ ذِكْرِه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ اللهَ تعالَى على كلِّ أحْوالِه.

وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لجانبٍ مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذِكرِه للهِ إذا أَوَى إلى فِراشِه وأرادَ أنْ يَنامَ؛ فتَرْوي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا أَوى إلى فِراشِه وتهيَّأ للنَّومِ كُلَّ ليلةٍ، جَمَع كفَّـيْه، كما يَفعَلُ الدَّاعي، ونَفَثَ فيهما بفَمِه، والنَّفثُ: نَفخٌ لَطيفٌ بلا رِيقٍ، ثمَّ يَقَرَأُ في كفَّيْه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، أي: يَقرَأُ السُّورَ الثَّلاثَ، ثُمَّ يَمسَح بكفَّيه ما وصَلَتَا إليهِ مِن جَسدِه، بادِئًا بِرأسِه وبالجُزءِ الأماميِّ مِن بَدنِه، ثُمَّ يُكرِّر هذا الفِعلَ مرَّتينِ، فيَكون قدْ فَعَلَ ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ.

وفي الحَديثِ: أنَّ في قِراءةِ هذه السُّوَرِ الثَّلاثةِ قبْلَ النَّومِ صِيانةً للإنسانِ وحفظًا له مِن المكارِه.

أحاديث ذات صلة