أَمَا لو أنَّ أحَدَهُمْ يَقولُ حِينَ يَأْتي أهْلَهُ: باسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطانَ، وجَنِّبِ الشَّيْطانَ ما رَزَقْتَنا، ثُمَّ قُدِّرَ بيْنَهُما في ذلكَ، أوْ قُضِيَ ولَدٌ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيطانٌ أبَدًا.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - عشرة النساء# نكاح - آداب الجماع# نكاح - ما يقول عند الجماع# جن - ما يعصم من الشيطان# إيمان - الوقاية من الشياطين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1434) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الدُّعاء يَصرِفُ البَلاءَ، ويُعتَصَم به مِن نَزَغَاتِ الشَّيطانِ وأَذاه.

وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى دُعاءٍ يقولُه الرَّجلُ عندما يُريدُ أنْ يُجامِعَ أهْلَه، فيَقول: «باسمِ اللهِ، اللَّهمَّ جَنِّبْني الشَّيطانَ، وجَنِّبِ الشَّيطانَ ما رزَقْتَنا»، أي: اللهُمَّ باعِدْ بيني وبين الشَّيطانِ، وباعِدْ بينه وبين كُلِّ ما أعطَيْتَنَا إيَّاه في هذه الليلةِ مِن الوَلَدِ، ثُمَّ يُخبِر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن فائدةِ هذا الدُّعاءِ؛ وهي أنَّه لو قَدَّر اللهُ تعالَى ورُزِقَا ولَدًا مِن هذا الجِماعِ؛ فإنَّ ذلك الولدَ يكونُ في عِصمةِ اللهِ مَحفوظًا مِن الشَّيطانِ مُدَّةَ حَياتِه، فلا يَمَسُّه بأذًى، والمقصودُ: عَدَمُ تَسلُّط الشيطانِ عليه بالكُلِّيَّةِ، وأمَّا الوَسْوَسَةُ فإنَّها واقِعةٌ لكلِّ أحدٍ.

وفي الحَديثِ: بيانُ فَضلِ الدُّعاءِ المأثورِ في كُلِّ فِعلٍ، ومنها جماعُ الرَّجُلِ زوجتَه.

وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه يحفَظُ عِبادَه بما يَدْعون به لأنفُسِهم أو لذُرِّيَّاتِهم.

أحاديث ذات صلة