إنَّ مِن أكْبَرِ الكَبائِرِ أنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ والِدَيْهِ.
قيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وكيفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ والِدَيْهِ؟ قالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أبا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أباهُ، ويَسُبُّ أُمَّهُ.
أخرجه مسلم (90) باختلاف يسير
حَقُّ الوالدينِ على الأبناءِ كَبيرٌ جدًّا، أقلُّه: احترامُهما وتَعظيمُ حقِّهما بألَّا يُسيءَ إليهما مِن قَريبٍ أو بَعيدٍ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبر أنَّ مِن أكبرِ الكبائرِ، أي: كبُرَ مِن المعاصي وعظُمَ مِن الذُّنوبِ أن يَلعَنَ الرَّجلُ والدَيْه، بسَبِّهما وشَتْمِهما، وهو نَوعٌ مِن العقوقِ، وكُفرانٌ لحُقوقِهما، وهو إساءةٌ في مقابلةِ إحسانِ الوالِدَينِ، فتعجَّب الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم، وسألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وكيف يَلعَنُ الرَّجلُ والديه؟! هو استِبعادٌ من السَّائِلِ؛ لأنَّ الطَّبعَ والفِطرةَ يتنافيانِ مع لَعنِ الوالدينِ، فأجاب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ذلك يكونُ بأن يَشتِمَ رَجُلٌ أبَا رَجُلٍ آخَرَ، فيسُبُّ المشْتومُ أبا الشَّاتمِ ويسُبُّ أمَّه، فبَيَّن أنَّه وإن لم يتعاطَ الابنُ السَّبَّ بنَفْسِه، فقد يقَعُ منه التسَبُّبُ، فإذا كان التسَبُّبُ في لَعنِ الوالِدَينِ من أكبَرِ الكبائِرِ فالتصريحُ بلَعْنِهما أشَدُّ.
وفي الحَديثِ: التحذيرُ من التسَبُّبِ في إيذاءِ الوالِدَين وإن لم يقَعْ ذلك صريحًا من الابنِ.
[صحيح مسلم] (1/ 92 ) ((146- (90) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا الليث عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((من الكبائر شتم الرجل والديه)) قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟ قال ((نعم.
يسب أبا الرجل، فيسب أباه.
ويسب أمه، فيسب أمه)).
(90)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، جميعا، عن محمد بن جعفر.
عن شعبة.
ح وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا يحيى بن سعيد.
حدثنا سفيان، كلاهما، عن سعد بن إبراهيم ، بهذا الإسناد، مثله.
صحيح البخاري (8/ 3) :
5973 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه.