- أنَّ أبَاهَا زَوَّجَهَا وهْيَ ثَيِّبٌ ، فَكَرِهَتْ ذلكَ، فأتَتْ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَرَدَّ نِكَاحَهُ.
حَرَصَ الإسلامُ على حُقوقِ المَرأةِ ومَصالِحِها، ومِن هذه الحُقوقِ: ألَّا تُكْرَهَ على الزَّواجِ، وأنْ يَكونَ رَأْيُها مُعتَبَرًا في هذا الأمْرِ.
وفي هذا الحديثِ تروي خَنساءُ بِنتُ خِذَامٍ الأنصاريَّةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ أباها زَوَّجَها وهي ثَيِّبٌ -وهي التي سبق لها الزواج- دون أنْ يَستأذِنَها، فكَرِهَتْ ذلك النِّكاحَ، فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَذكَرتْ له ما فَعَل أبُوها، فَرَدَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِكاحَه، أي: حَكَم بأنَّه غيرُ مُنعَقِدٍ، لا أنَّه رفَعَه بعْدَ انعقادِه.
وفي الحَديثِ: أنَّ مَن زَوَّج ابنتَه الثَّيِّبَ وهي كارهةٌ، فنِكاحُه مَردودٌ.
وفيه: بَيانُ سَبقِ الإسلامِ في اعتِبارِ رَأْيِ المَرأةِ فيما يَخُصُّها مِنَ الأُمورِ.