لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لِشَيءٍ ما أذِنَ للنَّبيِّ أنْ يَتَغَنَّى بالقُرْآنِ.

وقالَ صاحِبٌ له: يُرِيدُ يَجْهَرُ بهِ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - حسن الصوت بالقرآن# قرآن - التغني بالقرآن# قرآن - فضل قراءة القرآن# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5023) واللفظ له، ومسلم (792)

الشرح والتوضيح

جمالُ الصَّوتِ في قِراءةِ القرآنِ ممَّا يُعينُ على الخشوعِ والتَّدبُّرِ لدَى القارئِ والمستمِعِ، وفي هذا الحَديثِ دَعوةٌ إلى تَحسينِ الصَّوتِ بقِراءةِ القرآنِ الكريمِ قَدْرَ الوُسْعِ والطَّاقةِ، فيُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لَم يَستَمِعْ لشَيءٍ كاستِماعِه لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَتَغَنَّى بِالقُرآنِ؛ فالفِعلُ (أَذِنَ) هنا بمعنَى: استمَعَ؛ واللهُ سُبحانَه وتعالَى يَسمَعُ أصواتَ العِبادِ كلِّهم؛ بَرِّهم وفاجِرِهم، ولكنَّ استِماعَه لقِراءةِ النَّبيِّ استِماعٌ خاصٌّ، وهو أعظَمُ وأبلغُ.

والتَّغنِّي بالقُرآنِ هو أنْ يَجهَرُ بقِراءتِه، ويُحسِّنَ صَوتَه به، كما جاء في رِوايةٍ لمسلمٍ: «ما أَذِنَ اللهُ لشَيءٍ كأَذَنِه لنبيٍّ يَتغنَّى بالقُرآنِ يَجهَرُ به»؛ لأنَّه يَجتمِعُ في قِراءةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طِيبُ الصَّوتِ، وتَمامُ الخَشيةِ، وذلك هو الغايةُ في ذلك.

وفي الحَديثِ: أنَّ في قِراءةِ الأنبياءِ طِيبَ الصَّوتِ لِكَمالِ خَلْقِهِم، وَتَمامِ الخَشيةِ، وهذا هو الغايةُ في ذلك.

وفيه: استحبابُ الاستماعِ لقراءةِ قارئٍ حَسَنِ الصَّوَتِ.

وفيه: إثباتُ صِفةِ الأَذَنِ -بفتحَتَين- بمعنى الاستماعِ لله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- على ما يليقُ بجلالِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 191) 5023- حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لم يأذن الله لشيء ما أذن للنبي صلى الله عليه وسلم يتغنى بالقرآن))، وقال صاحب له: يريد يجهر به.

[صحيح مسلم] (1/ 545 ) ((233- (‌792) حدثني بشر بن الحكم.

حدثنا عبد العزيز بن محمد.

حدثنا يزيد (وهو ابن الهاد) عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

((ما أذن الله لشيء، ما أذن لنبي حسن الصوت، يتغنى بالقرآن، يجهر به)).

أحاديث ذات صلة