- لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ.
قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وكيفَ إذْنُها؟ قالَ: أنْ تَسْكُتَ.
أخرجه مسلم (1419)
الأيِّمُ هي المرأةُ الَّتي سبَقَ لها الزَّواجُ، والبِكرُ هي المرأةُ الَّتي لم يَسبِقْ له الزَّواجُ، وقد نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن تَزويجِ كُلٍّ منهما بِغيرِ إذنِهما، فقال: «لا تُنكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُستأمَرَ، ولا تُنكَحُ البِكرُ حتَّى تُستأْذَنَ»، والاستئمارُ هو طلَبُ أمْرِها ومَشورتِها في الزَّوجِ الَّذي يُريدُ أنْ يَتزوَّجَها، وهذا يدُلُّ أنَّه لا يُعقَدُ على الأَيِّمِ حتى يُطلَبَ الأمرُ منها، وتَأمُرَ، وليس في ذلك دَلالةٌ على عَدَمِ اشتراطِ الوَلِيِّ في حَقِّها، بل فيه إشعارٌ باشتراطِه.
والاستئذانُ هو طلَبُ إذنِها، ولَمَّا كانتِ البِكرُ أكثرَ حَياءً مِن التي سَبَقَ لها الزَّواجُ، سَألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن إذنِها؛ لأنَّها في غالبِ الأحيانِ تَستحيي أنْ تُظهِرَ رَغْبتَها في الزَّواجِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنْ تَسْكُتَ»، يعني: أنَّ إذْنَها وقَبولَها عَلامتُه صَمتُها عندَما يُعرَضُ عليها الزَّواجُ.
وفي الحَديثِ: احترامُ الإسلامِ لِلمرأةِ وتَقْديرُه لِرأيِها.
[صحيح مسلم] (2/ 1036 ) ((64- (1419) حدثني عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري.
حدثنا خالد بن الحارث.
حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير.
حدثنا أبو سلمة.
حدثنا أبو هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لا تنكح الأيم حتى تستأمر.
ولا تنكح البكر حتى تستأذن)) قالوا: يا رسول الله! وكيف إذنها؟ قال (( أن تسكت)).
(1419)- وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.
حدثنا الحجاج بن أبي عثمان.
ح وحدثنني إبراهيم بن موسى.
أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس) عن الأوزاعي.
ح وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا حسين بن محمد.
حدثنا شيبان.
ح وحدثني عمرو الناقد ومحمد بن رافع.
قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر.
ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.
أخبرنا يحيى بن حسان.
حدثنا معاوية.
كلهم عن يحيى بن أبي كثير .
بمثل معنى حديث هشام وإسناده.
واتفق لفظ حديث هشام وشيبان ومعاوية بن سلام.
في هذا الحديث.
صحيح البخاري (7/ 17) :
5136 - حدثنا معاذ بن فضالة: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة أن أبا هريرة حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن.
قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت.