-  أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: أخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فقالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، ثُمَّ أتَى الثَّانِيَةَ، فقالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، ثُمَّ أتاهُ الثَّالِثَةَ، فقالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، ثُمَّ أتاهُ فقالَ: قدْ فَعَلْتُ؟ فقالَ: صَدَقَ اللَّهُ ، وكَذَبَ بَطْنُ أخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا، فَسَقاهُ فَبَرَأَ .

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النحل# أشربة - العسل# طب - العسل# رقائق وزهد - التوكل واليقين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2217) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالتَّداوي أخْذًا بالأسبابِ، واللهُ هو الشَّافي، ومِن ذلك التَّداوي بالعسَلِ؛ فقد خَلَقَ اللهُ العَسَل وجعَلَ فيه شِفاءً للنَّاسِ، وجَعَل سُبحانه للشِّفاءِ بِه أسبابًا أُخرى، كتَكرارِ الشَّرابِ وغيرِ ذلك ممَّا يُقدِّره بحِكمتِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ: «أخي يَشتَكي بَطْنَهُ»، أي: هو مَريضٌ، ووَجَعُه في بَطْنِه، فأرشَدَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أنْ يَسقِيَه عَسَلَ النَّحلِ؛ فإنَّ فيه شِفاءً، كما قال اللهُ: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] ، أيْ: مِن أَدواءٍ تَعرِضُ لهم، فسَقَى الرَّجلُ أخاهُ عَسلًا ثَلاثَ مرَّاتٍ، فلمْ يَبرَأْ، فكأنَّه شَكَّ في فائدةِ العَسلِ، فقالَ بعْدَ المرَّةِ الثَّالثةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قدْ فعَلْتُ ما أَمَرْتَني به وسقَيْتُهُ عَسَلَ النَّحلِ، ولكنَّه لم يَبرَأْ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صدَقَ اللهُ، وكذَبَ بَطْنُ أخيكَ»، أي: صدَقَ اللهُ فيما قالَهُ عن عَسلِ النَّحلِ {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ}، وكذَبَ بطْنُ أخيكَ؛ لأنَّه لم يَستجِبْ للدَّواءِ في المرَّاتِ السابِقةِ، فيَحْتاجُ إلى جُرُعاتٍ أُخرى، ثمَّ قال له: «اسْقِهِ عَسلًا» مرَّةً رابعةً، «فَسَقاهُ فَبَرَأَ»، فظهَرَ صِدقُ اللهِ وصِدقُ رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما أَخْبَرَ به، ولكنَّ الشِّفاءَ لهُ أسبابٌ لا بدَّ مِن الأخْذِ بها، كتَعدُّدِ جُرعاتِ الدَّواءِ الكافيةِ للقَضاءِ على المرضِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ هذا الدَّواءَ نافِعٌ حتْمًا بلا أدْنى شكٍّ، وأنَّ بَقاءَ الدَّاءِ ليس لقُصورِ الدَّواءِ في نَفْسِه، ولكنْ لأسبابٍ أُخرى.

وفي الحَديثِ: الأخذُ بالأسبابِ والسُّبُلِ المؤدِّيةِ إلى الشِّفاءِ مِن الأمراضِ.

وفيه: لُزومُ تَصديقِ كلِّ ما أخبَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 123) :

5684 - حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أخي يشتكي بطنه، فقال: ‌اسقه ‌عسلا، ثم أتى الثانية فقال: ‌اسقه ‌عسلا، ثم أتاه، فقال: فعلت، فقال: صدق الله، وكذب بطن أخيك، ‌اسقه ‌عسلا، فسقاه فبرأ.

صحيح مسلم (4/ 1736 ت عبد الباقي) :

91 - (2217) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري .

قال:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‌اسقه ‌عسلا" فسقاه.

ثم جاءه فقال: إني سقينه عسلا فلم يزده إلا استطلاقا.

فقال له ثلاث مرات.

ثم جاء الرابعة فقال "‌اسقه ‌عسلا" فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صدق الله.

وكذب بطن أخيك" فسقاه فبرأ.

صحيح مسلم (4/ 1737 ت عبد الباقي) :

91 - م - (2217) وحدثنيه عمرو بن زرارة.

أخبرنا عبد الوهاب (يعني ابن عطاء) عن سعيد، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري ؛أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي عرب بطنه.

فقال له "‌اسقه ‌عسلا" بمعنى حديث شعبة.

أحاديث ذات صلة