أَمَرَنِي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -أوْ أمَرَ- أنْ يُسْتَرْقَى مِنَ العَيْنِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الحسد# طب - العين حق# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# طب - الرقية# طب - إباحة التداوي وتركه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2195) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

العَينُ حَقٌّ، ولها تَأثيرٌ، وقدْ تُسبِّبُ الضَّررَ بحِكمةِ اللهِ تعالَى وقَدَرِه، وقدْ حذَّرَ الشَّرعُ مِن الوقوعِ فيها، وقدْ تقَعُ العَينُ مِن المرءِ الصَّالِحِ مِن جِهةِ إعجابِه بالشَّيءِ دونَ إرادةٍ منه إلى زوالِه، وقدْ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن رأَى شيئًا يُعجِبُه أنْ يَدْعُوَ بالبَركةِ عليه، كما عَلَّمنا كَيفيَّةَ العِلاجَ مِن العَينِ والحسدِ بالرُّقيةِ الشَّرعيَّةِ.

وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرها -أو أمَرَ النَّاسَ جميعًا- أنْ يُسْترقَى مِنَ العينِ، أي: يُطلَبَ الرُّقيةُ مِمَّنْ يَعرِفُ الرُّقَى بسَببِ العينِ.

والعينُ: أنْ يَنظُرَ شَخصٌ باستحسانٍ إلى شَيءٍ مع أحدٍ فيَتطلَّعَ إليه، دون أن يَذكُرَ اسمَ اللهِ عليه، فيحصُلَ للمَنظورِ إليه بسَببِ ذلك ضَرَرٌ، وكلُّ ذلك بأمرِ اللهِ تعالى ومشيئتِه.

والعينُ أخَصُّ مِن الحسَدِ؛ إذ يُشترَطُ للعائنِ الرُّؤيةُ للمَعينِ، وهذا لا يُشترَطُ مع الحاسِدِ للمَحسودِ.

والمرادُ بالرُّقيةِ: هي التَّعوُّذُ باللهِ عزَّ وجلَّ، ومنها الرُّقيةُ بالقرآنِ، ومنها ما أَخبر به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أدعيَةٍ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الرُّقيةِ لمنْ أصابَه العيْنُ.

أحاديث ذات صلة