أنَّ أسْمَاءَ بنْتَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا كَانَتْ إذَا أُتِيَتْ بالمَرْأَةِ قدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا، أخَذَتِ المَاءَ، فَصَبَّتْهُ بيْنَهَا وبيْنَ جَيْبِهَا، قَالَتْ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأْمُرُنَا أنْ نَبْرُدَهَا بالمَاءِ.
أخرجه مسلم (2211) باختلاف يسير
حَثَّ الشَّرعُ الحكيمُ على التَّوكُّلِ على اللهِ سُبحانَه، وعَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الأخْذَ بالأسبابِ لا يُنافي هذا التَّوكُّلَ، ومِن ذلك الأخذُ بأسبابِ التَّداوي المباحةِ، ونَبْذُ ما حرَّمَه الشَّرعُ الحكيمُ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ التابعيَّةُ فاطِمةُ بنتُ المُنذِرِ: أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللهُ عَنْهما كانتْ إذا جِيءَ لها بامرأةٍ مصابةٍ بالحُمَّى -وهو مرَضٌ يُرافِقُه ارتِفاعُ حَرارةِ الجِسمِ- لِتَدْعوَ لها بالشِّفاءِ، فإنها تأخُذُ الماءَ وتَصُبُّه في جَيْبِ المرأةِ؛ لتُخفِّضَ مِن حَرارةِ جَسَدِها، والجيبُ: الفَتْحةُ التي تكونُ بأعلى الثِّيابِ عِنْد العُنُقِ.
وتُخبرُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يأمُرُهم بتلطيفِ وتخفيضِ حَرارةِ الحُمَّى بالماءِ البارِدِ.
وفي الحَديثِ: الأمرُ بإبرادِ الحُمَّى الحارَّةِ بالماءِ.
وفيه: الإرفاقُ بالمريضِ والدُّعاءُ بالعافيةِ له، ونُصْحُه بما يُعلَمُ مِن أدويةٍ؛ للتَّخفيفِ عنه مِن أوجاعِ مَرضِه.
[صحيح البخاري] (7/ 129) :
5724 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر : أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها أخذت الماء فصبته بينها وبين جيبها قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نبردها بالماء.
صحيح مسلم (4/ 1732 ت عبد الباقي) :
82 - (2211) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء ؛أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة.
فتدعو بالماء فتصبه في جيبها.
وتقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ابردوها بالماء" وقال "إنها من فيح جهنم".
صحيح مسلم (4/ 1733 ت عبد الباقي) :
82 - م - (2211) وحدثناه أبو كريب.
حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن هشام ، بهذا الإسناد.
وفي حديث ابن نمير: صبت الماء بينها وبين جيبها.
ولم يذكر في حديث أبي أسامة "أنها من فيح جهنم".
قال أبو أحمد: قال إبراهيم: حدثنا الحسن بن بشر.
حدثنا أبو أسامة، بهذا الإسناد.