أنَّ أنَسَ بنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ: أنَّ الخَمْرَ حُرِّمَتْ، والخَمْرُ يَومَئذٍ البُسْرُ والتَّمْرُ.
أخرجه مسلم (1980) باختلاف يسير
حَرَّمَ اللهُ سُبحانه الخمرَ؛ لِمَا فيها مِن مَفاسدَ تَعودُ بالضَّررِ على العقلِ والمالِ، وبسَببِهَا يَرتكِبُ الإنسانُ الكثيرَ مِن الذُّنوبِ لغَيابِ عقْلِه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ الخمرَ الَّتي كانت مَوجودةً في المدينةِ عندَ التَّحريمِ هي الخمرُ المصنوعةُ مِن البُسْرِ -وهو ثَمَرُ النَّخلِ قبْلَ أنْ يَنضَجَ ويَصيرَ رُطَبًا- ومِن التَّمرِ فقطْ، فلمْ تكُنْ هناك الخمرُ المصنوعةُ مِن العِنَبِ وغيرِه، من الأنواعِ المُشتَهِرة وغيرِ المُشتَهِرةِ.
وقد نزل تحريمُ الخَمرِ في سُورةِ المائدةِ؛ في قَولِه تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 90، 92] .
والخمْرُ مِن التَّخميرِ، وهو: التَّغطيةُ؛ سُمِّيتْ بذلك لأنَّها تُغطِّي العقْلَ، فتكونُ رَأسًا لوُقوعِ العبْدِ الشاربِ في المُوبِقاتِ.
[صحيح البخاري] (7/ 105) :
5584 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي: حدثنا يوسف أبو معشر البراء قال: سمعت سعيد بن عبيد الله قال: حدثني بكر بن عبد الله : أن أنس بن مالك حدثهم: أن الخمر حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر.
صحيح مسلم (3/ 1571 ت عبد الباقي) :
5 - (1980) وحدثنا يحيى بن أيوب.
حدثنا ابن علية.
قال: وأخبرنا سليمان التيمي.
حدثنا أنس بن مالك قال:إني لقائم على الحي، على عمومتي، أسقيهم من فضيخ لهم.
وأنا أصغرهم سنا.
فجاء رجل فقال: إنها قد حرمت الخمر.
فقالوا: اكفئها.
يا أنس! فكفأتها.
قال قلت لأنس: ما هو؟ قال: بسر ورطب.
قال فقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ.
قال سليمان: وحدثني رجل عن أنس بن مالك أنه قال ذلك أيضا.
صحيح مسلم (3/ 1571 ت عبد الباقي) :
6 - (1980) حدثنا محمد بن عبد الأعلى.
حدثنا المعتمر عن أبيه.
قال: قال أنس : كنت قائما على الحي أسقيهم.
بمثل حديث ابن علية.
غير أنه قال: فقال أبو بكر بن أنس: كان خمرهم يومئذ.
وأنس شاهد.
فلم ينكر أنس ذاك.
وقال ابن عبد الأعلى: حدثنا المعتمر عن أبيه.
قال: حدثني بعض من كان معي؛ أنه سمع أنسا يقول: كان خمرهم يومئذ.