أنَّهُ أدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ في رَكْبٍ وهو يَحْلِفُ بأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألَا إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبَائِكُمْ، فمَن كانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللَّهِ، وإلَّا فَلْيَصْمُتْ.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# أيمان - الحلف بالله وصفاته وكلماته# أيمان - الحلف بغير الله عز وجل# أيمان - تعظيم شأن الأيمان# أيمان - الحلف بالآباء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1646) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان مِن عادةِ العربِ أنْ يَحلِفوا بِآبائهم، والحلِفُ بِالشَّيءِ تَعظيمٌ له؛ ولذلك نَهى اللهُ سُبحانه وتعالَى عَن الحلِفِ بِغيرِه؛ لأنَّ حَقيقةَ العظمَةِ مُخْتصَّةٌ بِاللهِ تعالَى، فلا يسُاوَى به غيرُه.

وفي هذا الحديثِ يحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سمع عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه وهو يسيرُ مع غيرِه ركوبًا على الدَّوابِّ، يَحلِفُ بِأبيه، فناداهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبَرَهم أنَّ اللهَ تعالَى نَهى عَنِ الحلِفِ بِالآباءِ، فمَنْ أرادَ الحلِفَ فَلْيحلِفْ بِاللهِ، وإلَّا فَلْيصمُتْ ولا يَحلِفْ بِغيرِه.

وقدْ نَهَى الشَّرعُ عن الحَلِفِ بغيرِ اللهِ؛ لأنَّه ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأصغَرِ، ووَسِيلةٌ للوُقوعِ فيهِ، والشِّركُ الأصغرُ لا يُخرجُ مَن وقَعَ فيهِ مِن مِلَّةِ الإسلامِ، ولكنَّه مِن أكبرِ الكبائرِ بعْدَ الشِّركِ الأكبرِ؛ ولذا قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه -كما في مُصَنَّفِ ابنِ أبي شَيبةَ-: «لأنْ أحلِفَ باللهِ كاذِبًا أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أحلِفَ بغَيرِه وأنا صادِقٌ».

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1267 ) :

3 - (1646) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح (واللفظ له).

أخبرنا الليث عن نافع، عن عبد الله ،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب.

وعمر يحلف بأبيه.

فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائك.

فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت).

[صحيح مسلم] (3/ 1267 ) :

4 - (1646) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.

ح وحدثني بشر بن هلال.

حدثنا عبد الوارث.

حدثنا أيوب.

ح وحدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية.

ح وحدثنا ابن رافع.

حدثنا ابن أبي فديك.

أخبرنا الضحاك وابن أبي ذئب.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن رافع عن عبد الرزاق، عن ابن جريج.

أخبرني عبد الكريم.

كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر .

بمثل هذه القصة.

عن النبي صلى الله عليه وسلم.

صحيح البخاري (8/ 27) :

6108 - حدثنا قتيبة: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله، وإلا فليصمت.

أحاديث ذات صلة