-  سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُهِلُّ مُلَبِّدًا يقولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ.

لا يَزِيدُ علَى هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - الإهلال بالنسك# حج - رفع الصوت بالإهلال# حج - إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه# حج - التلبيد# حج - التلبية وصفتها ووقتها
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1184) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحكامَ الحَجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رَأَوه مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما أنَّه سَمِع رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرفَعُ صَوتَه بالتَّلبِيَة وهو مُلَبِّدٌ شَعْرَه، وتَلبِيدُ الشَّعرِ: هو أنْ يُضَفِّرَ رأْسَه ويَجعَلَ فيه شيئًا مِن صَمْغٍ وشَبَهِه؛ لِيَجتمِعَ ويَتلبَّدَ، فلا يَتخلَّله الغُبارُ، ولا يُصِيبُه الشَّعَثُ، ولا يَحصُلُ به القَمْلُ، وهذا يُحتاجُه المُحرِمُ.

والتَّلبيةُ مِن شَعائرِ الحجِّ، ورَفعُ الصَّوتِ بها إظهارٌ لهذه الشَّعيرةِ العَظيمةِ، وفيها إعلانُ التَّوحيدِ للهِ عزَّ وجلَّ، وفيها التَّنبيهُ على إكرامِ اللهِ تعالَى لعِبادِه؛ بأنَّ وُفودَهم على بَيتِه إنَّما كان باستِدعاءٍ مِنه.

وصيغتُها -كما أخبر ابنُ عُمَرَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شَريكَ لكَ لبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لكَ»، أي: أُكرِّر إجابَتي لكَ في امتثالِ أمْرِك بالحَجِّ؛ فأنتَ المُستحِقُّ للشُّكرِ والثَّناءِ؛ لأنَّكَ المُتفَرِّدُ بالكَمالِ المُطلَقِ، ولأنَّكَ المُنعِمُ الحَقيقيُّ، وما مِن نِعمةٍ إلَّا وأنتَ مَصدرُها، وأنتَ المُتفَرِّدُ بالمُلكِ الدَّائمِ، وكُلُّ مُلْكٍ لِغيرِك إلى زَوالٍ.

ثُمَّ أخبَر ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَزيدُ على هذا الدُّعاء، وهذا بِحَسَبِ ما سَمِعه ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما.

وفي الحَديثِ: بَيانُ صِيغةِ التَّلبيةِ المأثورةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 841 ) ((19- (‌1184) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لبيك اللهم! لبيك.

لبيك لا شريك لك لبيك.

إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)).

قال: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها: لبيك لبيك.

وسعديك.

والخير بيديك.

لبيك والرغباء إليك والعمل)).

20- (1184) حدثنا محمد بن عباد.

حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى عبد الله، وحمزة بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان، إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة، أهل فقال

((لبيك اللهم! لبيك.

لبيك لا شريك لك لبيك.

إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)).

قالوا: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال نافع: كان عبد الله رضي الله عنهما يزيد مع هذا: لبيك لبيك.

وسعديك.

والخير بيديك لبيك.

والرغباء إليك والعمل.

(1184)- وحدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد) عن عبيد الله.

أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما.

قال: تلقفت التلبية من في رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر بمثل حديثهم.

21- (1184) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

قال: فإن سالم بن عبد الله بن عمر.

أخبرني عن أبيه رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا يقول

((لبيك اللهم! لبيك.

لبيك لا شريك لك لبيك.

إن الحمد والنعمة لك.

والملك لا شريك لك)).

لا يزيد على هؤلاء الكلمات.

وإن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة ركعتين.

ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد الحليفة، أهل بهؤلاء الكلمات.

وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهل بإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكلمات.

ويقول: لبيك اللهم! لبيك.

لبيك وسعديك.

والخير في يديك لبيك والرغباء إليك والعمل.

صحيح البخاري (7/ 162) :

5915 - حدثني حبان بن موسى وأحمد بن محمد قالا: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.

لا يزيد على هؤلاء الكلمات.

أحاديث ذات صلة