عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} [الحجر: 90]، قالَ: آمَنُوا ببَعْضٍ وكَفَرُوا ببَعْضٍ، اليَهُودُ والنَّصَارَى.
من أفراد البخاري على مسلم
القرآنُ هِدايةُ اللهِ للنَّاسِ، وهو النُّورُ الَّذي يُخرِجُهم به مِن الظُّلماتِ، ومِن واجِباتِ الإيمانِ: الإيمانُ بالقُرآنِ كلِّه.
وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما تَفسيرَ قولِ اللهِ تعالَى: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} [الحجر: 90] ، بِأنَّها نزَلتْ في اليَهودِ والنَّصارَى الَّذين آمَنوا ببَعضِ ما أَنْزَلَه اللهُ تعالَى وكَفَروا بِبَعضِه الآخَرِ.
فكَلِمةُ (المُقتَسِمين) من الاقتسامِ الذي هو التَّجزِئةُ، وأهلُ الكتابِ جَزَّؤُوه أجْزاءً، فآمنوا ببَعضِه وكَفَروا ببَعضِه.
والَّذي كَفَر به أهلُ الكتابِ مِن كِتابِهم هو ما جَحَدوه منه وأنكروه، كالإيمانِ بمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكآيةِ الرَّجمِ، وغير ذلك.
وقيل في تفسير «المقتَسِمين»: إنهم الذين تقَسَّمَت أقوالُهم في القُرآنِ؛ فقال بعضُهم: سِحرٌ، وقال بعضُهم: كِهانةٌ، وقال بعضُهم: أساطيرُ الأوَّلينَ.
[صحيح البخاري] (6/ 82) :
4706 - حدثني عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس - رضي الله عنهما: {كما أنزلنا على المقتسمين} قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض، اليهود والنصارى.