عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، في قَوْلِهِ: {اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19]: كانَ اللَّاتُ رَجُلًا يَلُتُّ سَوِيقَ الحَاجِّ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النجم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو الجوزاء أوس بن عبدالله الأزدي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

كان بعْضُ أَصنامِ العَربِ وأوثانِها وأنصابِها الَّتي عبَدُوها تَعودُ إلى أَشخاصٍ عَظَّمَهم أقوامُهم، وأرادوا تَخليدَ ذِكراهم بِصُنعِ تَماثيلَ وأنصابٍ لهمْ دونَ عبادتها، ولَمَّا تَطاوَلَ الزَّمانُ عَبَدَ النَّاسُ تِلكَ الأنصابَ والأصنامَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما بقصَّةِ أحدِ أَشهرِ هذه الأصنامِ، وهو (اللَّات)، وقد ذَكَره الموْلى سُبحانه وتعالَى في قَولِه تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19] ، وذكرَ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ (اللَّات) هذا كان رجُلًا يَلُتُّ سَويقَ الحاجِّ، أي: يَخلِطُ السَّويقَ -وهو القمحُ بِالعسلِ وغيرِه- ويقدِّمُه للحُجَّاجِ.

ويقال: إنَّه لَمَّا ماتَ هذا الرَّجُلُ صَنَعوا مَكانَ مَجلسِه نُصُبًا ثُمَّ عبَدُوه، وهذا التَّفسيرُ مِنَ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما على قِراءةِ "اللَّاتَّ" بِتَشديدِ التَّاءِ، أي: الَّذي يَلُتُّ، أي: يَخلطُ.

أمَّا على القِراءةِ الأخرى فإنَّه اسمٌ لصَنَمٍ أَطلَقوا عليه لفظَ «اللهِ»، وكانتِ العربُ تَشتَقُّ لِأصنامِها مِن أسماءِ اللهِ تعالَى؛ فقالوا مِنَ اللهِ: اللَّاتُ، ومِن العَزيزِ: العُزَّى، ومِن المنَّانِ: مَناةُ.

وقيل: كان المشرِكون يَستخدِمون كَلِمةَ «اللهِ» اسمًا لبعضِ أصنامِهم، فصَرَفَه اللهُ إلى «اللَّاتِ»؛ صِيانةً لهذا الاسمِ وذَبًّا عنه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 141) :

4859 - حدثنا مسلم ، حدثنا أبو الأشهب ، حدثنا أبو الجوزاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: {اللات} رجلا يلت ‌سويق ‌الحاج.

أحاديث ذات صلة