قالَ عَلِيٌّ: لَا تَحْرُمُ [يعني مَن زنَى بأمِّ امرأتِه فلا تَحرُمُ عليه زَوجتُه].
أخرجه البيهقي (14077) تامًا، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (1722) تامًا وقال: أخت إمرأته.
حرَّمَ اللهُ على الرَّجلِ أُمَّ زَوجتِه تَحريمًا أبَدِيًّا؛ إذ صارت بمنزلةِ أُمِّه، فلها مكانَتُها واحترامُها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ محمَّدُ بنُ مُسلِمٍ الزُّهريُّ أنَّ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه سُئِل: إذا زَنَى الرَّجلُ بأُمِّ زَوجتِه؛ هل تَحرُمُ عليه زَوجتُه؟ فقال علِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: لا تحرُمُ عليه؛ وذلك لأنَّ الحرامَ لا يُحرِّمُ الحلالَ، ولَمَّا كان زَواجُه مِنِ امرأتِه حَلالًا، وكان زِناه بأُمِّها حَرامًا ولا يُعَدُّ زَواجًا صَحيحًا؛ لم تَحْرُمْ عليه زَوجتُه بهذا الزِّنا، ويكونُ الزَّوجُ قدِ استَوجَبَ حَدَّ الزِّنا؛ مع بَقاءِ زَواجِه صحيحًا.