-  لا أحَدَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذلكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، ولَا أحَدَ أحَبُّ إلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ ، فَلِذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ.

الدلالات الموضوعية:# توبة - غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش# رقائق وزهد - الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2760) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

اتَّصف اللهُ عزَّ وجَلَّ بكُلِّ كَمالٍ يَليقُ بذاتِه سُبحانَه، وتقدَّس وتنَزَّه عن كلِّ النَّقائِصِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكر أنَّه لَا أَحَدَ أشدُّ غَيْرَةً مِن اللهِ سُبحانه وتعالَى على عِبادِه، فاللهُ سُبحانَه وتعالَى يَغارُ أنْ تُنتهَكَ مَحارِمُه؛ ولذلك حرَّم الفواحِشَ، وهي كُلُّ خَصلةٍ قَبيحةٍ مِنَ الأقوالِ والأفعالِ، فاللهُ سُبحانَه حرَّم الفواحشَ سِرَّها وعَلانيَتَها، غَيْرَةً على عِبادِه وحِفظًا لِمَصالِحِهم، ومِن ثمَّ فظُهورُ الفواحشِ مُؤذِنٌ بخَطَرٍ عَظيمٍ، ومُؤذِنٌ بتَعْجيلِ العُقوبةِ.

وغَيْرةُ الله تعالى من جِنسِ صِفاتِه التي يختصُّ بها؛ فهي ليست مماثِلةً لغَيرةِ المخلوقِ، بل هي صِفةٌ تليقُ بعَظَمتِه، مِثلُ الغَضَبِ والرِّضا.

ولا أَحَدَ أشدُّ حُبًّا للمَدْحِ -وهو الثَّناءُ الجَميلُ بذِكرِ النِّعَمِ والفضائِلِ- وأكثَرُ إثابةً عليه مِن اللهِ تعالَى؛ ولذلك أَثْنَى سُبحانَه على نفْسِه؛ لِيُعلِّمَ عِبادَه كيفيَّةَ الثَّناءِ عليه.

وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفتَيِ الغَيرةِ والمحبَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ على ما يَليق بكَمالِه وجَلالِه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2114 ) ((34- (‌2760) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة.

قال: سمعت أبا وائل يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول (قلت له: آنت سمعته من عبد الله؟ قال: نعم.

ورفعه)؛ أنه قال ((لا أحد أغير من الله.

ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن.

ولا أحد أحب إليه المدح من الله، ولذلك مدح نفسه))

صحيح البخاري (6/ 59) :

4637 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: أنت سمعت هذا من عبد الله؟ قال: نعم، ورفعه، قال: لا أحد أغير من الله، فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله، فلذلك مدح نفسه.

أحاديث ذات صلة