- قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فيه تَمَاثِيلُ ، فأمَرَنِي أنْ أنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُهُ.

وَكُنْتُ أغْتَسِلُ أنَا والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن إنَاءٍ واحِدٍ.

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - تحريم تصوير صورة الحيوان# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين# حكم التماثيل والصور - التصاوير# حكم التماثيل والصور - الأمر بمحو الصور
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2017)،، وأبو يعلى في ((مسنده)) (4646)، باختلاف يسير، والنسائي (5352) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخوِّفُ أصْحابَه ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ومن ذلك التصاويرُ التي يُقصَدُ بها مُشابَهةُ خَلقِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، واتخاذُ هذه الصُّوَرِ في الأستارِ والملابِسِ ونَحوِها.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا قَدِم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وَجَدها رضِيَ اللهُ عنها قدْ علَّقَتْ دُرْنُوكًا فيه تَمَاثِيلُ -وهو ما يُصنَعُ ويُصَوَّرُ مُشَبَّهًا بخَلْقِ اللهِ تعالى من ذواتِ الرُّوحِ-، فأمَرَها أنْ تَنْزِعَه، فنَزَعَتْه رضِيَ اللهُ عنها، والدُّرْنُوكُ: ثوبٌ غليظٌ إذا فُرِشَ فهو بِساطٌ، وإذا عُلِّقَ فهو سِترٌ.

فالنَّهيُ عن تصويرِ ما فيه رُوحٌ، وتعليقِه على حائطٍ، أو لُبسِه في ثوبٍ، أو عمامةٍ، أو نحوِ ذلك؛ فكُلُّ هذا منهيٌّ عنه.

وأمَّا الوِسادةُ ونَحوُها ممَّا يُمتَهَنُ فلا شَيْءَ فيه، وقد ورد ذلك في حديثٍ آخَرَ في الصَّحيحينِ عن أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: «قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وقدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي علَى سَهْوَةٍ لي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَتَكَهُ، وقالَ: أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ.

قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أوْ وِسَادَتَيْنِ».

وفي الحَديثِ: إنكارُ المُنكَرِ في وَقتِ رُؤيتِه وعَدَمُ التراخي في ذلك.

ثم أخبَرَت أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنها كانت تغتَسِلُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الجَنابةِ أو غيرِها مِن إنَاءٍ واحِدٍ، وتشاركُه فيه، فيأخُذانِ منه معًا.

وفي الحَديثِ: حُسْنُ أخْلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع أهْلِه ولُطفُ مُعاشَرَتِه.

وفيه: عدَمُ التَّكلُّفِ في الغُسلِ مِن أكثرَ مِن إناءٍ للرَّجُلِ وزَوجتِه.

وفيه: مشروعيَّةُ اغتِسالِ الرَّجُلِ مع زوجتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 168) :

5955 - حدثنا مسدد: حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وعلقت ‌درنوكا فيه تماثيل، فأمرني أن أنزعه فنزعته، 5956 - وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد.

مسلم (3/ 1667) ، 90 - (2107) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت على بابي درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمرني فنزعته

أبو يعلى في (مسنده) (8/ 107) 4646 - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، فعلقت على بابي درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمرني فنزعته

النسائي (8/ 213) 5352 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجة، ثم دخل وقد علقت قراما فيه الخيل أولات الأجنحة، قالت: فلما رآه قال: انزعيه

أحاديث ذات صلة