أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ في بَيْتِهِ شيئًا فيه تَصَالِيبُ إلَّا نَقَضَهُ.
أخرجه أحمد (25996) بلفظه، وأبو داود (4151)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9706) كلاهما باختلاف يسير.
رَبَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه على أنْ يَترُكوا عاداتِ الجاهليَّةِ وأوْثانَها، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَترُكُ شَيئًا فيه شِركٌ باللهِ، أو يجُرُّ النَّاسَ إلى الشِّركِ إلَّا مَحاهُ وأزالَه.
وفي هذا الحَديثِ تَروي أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَكُنْ يَترُكُ في بَيْتِه شَيئًا من نَقْشِ ثَوبٍ أو غيرِه فيه «تَصاليبُ» جمْعُ صَلِيبٍ، أي: تَصاويرُ كَصَليبِ النَّصارَى.
«إلَّا نَقَضَه» أي: كَسَرَه وغَيَّرَ صُورتَه.
وجاءَ في لَفظٍ لأبي داودَ: «قَضَبَه» والقَضبُ: القَطعُ.
وإنَّما كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَفعَلُ ذلك؛ لأنَّ النَّصارَى يَعبُدونَ الصَّليبَ، فكَرِهَ أنْ يكونَ شَيءٌ مِن ذلك في بَيْتِه.
وفي الحَديثِ: محوُ آثارِ مُعتَقَدِ أهلِ الكِتابِ المُخالِفةِ للإسلامِ.
صحيح البخاري (معتمد) (7/ 167)
5952 - حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام، عن يحيى، عن عمران بن حطان، أن عائشة ، رضي الله عنها حدثته: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه
مسند أحمد مخرجا (43/ 136) 25996 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن عمران بن حطان، أن عائشة حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم: لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا قضبه
سنن أبي داود (4/ 72) 4151 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، حدثنا عمران بن حطان، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا قضبه
السنن الكبرى للنسائي (8/ 461) 9706 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن هشام، عن يحيى، عن عمران بن حطان، أن عائشة حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا نقضه