- أنَّهُ مَرَّ بقَوْمٍ بيْنَ أيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ ، فَدَعَوْهُ، فأبَى أنْ يَأْكُلَ، وقَالَ: خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الدُّنْيَا ولَمْ يَشْبَعْ مِن خُبْزِ الشَّعِيرِ.
من أفراد البخاري على مسلم
كانَ الصَّحابةُ رضِيَ الله عنهم حَريصينَ على الاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَميعِ أُمورِ حَياتِه، محافِظين على العَهدِ الذي تركَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليه قَدْرَ استِطاعتِهم ووُسعِهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبرُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه مرَّ بقَومٍ بيْن أيديهِمْ شاةٌ «مَصْلِيَّةٌ»، أي: مَشْوِيَّةٌ، فدَعَوْهُ ليَأكُلَ معهَم، فرفض ذلك، وذكر لهم أن رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُوفِّيَ وَلم يَشبَعْ مِن خُبزِ الشَّعيرِ، فبَيَّنَ أنَّ سببَ تركِه من الأكْلِ أنَّه تَذكَّر حالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما كانَ عليهِ من شِدَّة العَيْشِ.
وفي الحديثِ: إيثارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للآخرةِ على الدُّنيا.
وفيه: أنَّ العالِمَ عليه أنْ يَعِظَ النَّاسَ بالحُسْنى.
[صحيح البخاري] (7/ 75) :
5414 - حدثني إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا روح بن عبادة: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية فدعوه، فأبى أن يأكل قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من الخبز الشعير.