خَرَجَ عَلَيْنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأُمَامَةُ بنْتُ أبِي العَاصِ علَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى، فَإِذَا رَكَعَ وضَعَ، وإذَا رَفَعَ رَفَعَهَا.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - حمل الجارية الصغيرة والغلام الصغير في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5996)، ومسلم (543)

الشرح والتوضيح

الإسلامُ دِينُ اليُسْرِ في غَيْرِ مَعصيةٍ، وقدْ أَخَذَ الصَّحابَةُ الكِرامُ الهَدْيَ الحَسَنَ، والسَّمْتَ الصَّالِحَ، والرَّحمةَ بالصَّغيرِ والكبيرِ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فَهو القُدوةُ، وكَلامُهُ وفِعْلُهُ هو المَرْجِعُ.

وفي هذا الحَديثِ يحكي أبو قَتادةَ الحارِثُ بنُ ربعيٍّ الأنصاريُّ رضِي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَجَ عليهم وكان يَحمِلُ على عاتقِه -وهو الموضعُ ما بيْن الكَتِفِ والعُنُقِ- حَفيدتَه أُمامةَ بنتَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ الأُمَويِّ، وأمُّها زَينبُ بِنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكانت صَبِيَّةً صَغيرةَ السِّنِّ، فصلَّى بهم الفريضةَ وهو يحمِلُها على عاتِقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعند أبي داودَ ذَكَر أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ أو العَصرِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحمِلُها في قيامِه، فإذا ركَعَ وضَعَها على الأرضِ، ثم يسجُدُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإذا رفَع مِن الرُّكوعِ حمَلها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورفَعها معه، وفي روايةِ أبي داودَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يحمِلُها على عاتِقِه، فإذا ركع وضَعَها على الأرضِ ويركَعُ ويَسجُدُ، ثم يَرفَعُها إذا استوى قائمًا بعد السُّجودِ، ويفعَلُ هذا في كُلِّ ركعةٍ حتى فرغ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صَلاتِه.

والصَّلاةُ أفضَلُ الأعمالِ عندَ اللهِ، وقدْ أمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِلُزومِ الخُشوعِ فيها والإقبالِ عليها، ولم يَكُنْ حمْلُه لها مِمَّا يُضادُّ الخُشوعَ المأمورَ به فيها، وفى فِعلِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ذلك أَعظمُ الأُسوةِ لنا؛ فيَنْبغي الاقتداءُ به في رَحمتِه صِغارَ الأولادِ وكبارَهم والرِّفقِ بهم؛ لأنَّ ذلك مِن أعمالِ البِرِّ الواجبِ الاتِّباعُ فيها.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ حَملِ الطِّفلِ أثناءَ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 7) 5996- حدثنا أبو الوليد: حدثنا الليث: حدثنا سعيد المقبري: حدثنا عمرو بن سليم: حدثنا أبو قتادة قال: ((خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فصلى، فإذا ركع وضع وإذا رفع رفعها)).

[صحيح مسلم] (1/ 386 ) ((43- (‌543) حدثني أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير.

ح قال وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني مخرمة عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي.

قال

سمعت أبا قتادة الأنصاري يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي للناس وأمامة بنت أبي العاص على عنقه.

فإذا سجد وضعها))

أحاديث ذات صلة