عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قَالَ: لقَدْ حُرِّمَتِ الخَمْرُ وما بالمَدِينَةِ منها شيءٌ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - اسم المدينة# أشربة - الخمر ومما تكون# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (17357) ، وابن حزم في ((المحلى)) (6/ 191) واللفظ لهما .

الشرح والتوضيح

حَرَّمَ اللهُ الخمرَ؛ لِمَا فيها مِن مَفاسدَ تَعودُ بالضَّررِ على العَقلِ والمالِ، وبسَببِهَا يَرتكِبُ الإنسانُ الكثيرَ مِن الذُّنوبِ لغِيابِ عَقْلِه.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ الخمرَ المصنوعةَ مِن العِنَبِ لم تكُنْ مَوجودةً في المدينةِ النَّبويَّةِ عندما نزَل تَحريمُ الخمرِ، وهذا معنى قَولِه رضِيَ اللهُ عنه: «وما بالمدينةِ منها شَيءٌ»؛ فقد كانت هناك خُمورٌ أُخرى مِن التَّمرِ وغيرِه، ولكنَّها لم تكُنْ مِن الِعَنبِ، يُبَيِّنُ ذلك ما رواه البخاريُّ عن ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه قال: « نزل تحريمُ الخَمرِ، وإنَّ في المدينةِ يومَئذٍ لخَمسةَ أشرِبَةٍ، ما فيها شَرابُ العِنَبِ».

والخمْرُ مِن التَّخميرِ، وهو: التَّغطيةُ؛ سُمِّيتْ بذلك لأنَّها تُغطِّي العقْلَ، فتكونُ رَأسًا لوُقوعِ العبْدِ الشاربِ في المُوبِقاتِ، وعندما نزَل تَحريمُ الخمرِ أراقَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم أوعيةَ الخمورِ الَّتي لَديهم في طُرقاتِ المدينة، كما في الصَّحيحَينِ عن أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: «كنت ساقِيَ القَومِ في مَنزِلِ أبي طَلحةَ الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، وكان خَمْرُهم يومَئذٍ الفَضيخَ -البُسْرُ والتَّمرُ-، فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مناديًا ينادي: ألَا إنَّ الخَمرَ قد حُرِّمَت.

قال: فقال لي أبو طلحةَ: اخرُجْ، فأهرِقْها، فخرَجْتُ فهَرقتُها، فجرَت في سِكَكِ المدينةِ، فالمقصودُ إذنْ مِن الخمرِ في هذا الحديثِ هو الخمرُ المصنوعةُ مِن العِنَبِ فقطْ.

أحاديث ذات صلة