عَنْ ثَابِتِ بنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، وكانَ مِن أصْحَابِ الشَّجَرَةِ.
أخرجه مسلم (110) مطولاً باختلاف يسير
أصحابُ الشَّجرةِ همُ الَّذينَ بَايَعُوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تحْتَ الشَّجرةِ في الحُدَيبيَةِ في العامِ السَّادِسِ مِن الهِجرةِ على الصَّبرِ والموتِ، لمَّا منَعَتْهم قُرَيشٌ مِن دُخولِ مكَّةَ، وأُشيعَ أنَّها قتَلَتْ عُثْمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، وقدْ أثنى اللهُ سُبحانه وتعالَى عليهم، وأخبرَ أنَّه رضِيَ عنهم فقال: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] ، وشَهِدَ لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِالجنَّةِ، فقال -كما في صحيحِ مُسلمٍ-: «لا يَدخُلُ النَّارَ -إنْ شاءَ اللهُ- مِن أصحابِ الشَّجرةِ أَحدٌ، الَّذين بايعوا تحتَها»، وقال عنهم: «خَيرُ أهلِ الأرضِ»، أخرجاه في الصَّحيحينِ؛ ولذلكَ كانتِ النِّسبةُ إليها مِنَ الفضْلِ والشَّرفِ بمكانٍ، وكان الرُّواةُ يَذكرونَ في وصْفِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يُمدَحون به ويُعرَفُ به فَضلُهم، كأهلِ بدرٍ وأصحابِ الشَّجرةِ، وتُسَمَّى بيعةَ الرِّضوانِ.
وهذا الحديثُ مِن هذا البابِ؛ فيَذكُرُ أبو قِلابةَ رَضِيَ اللهُ عنه في أثناءِ الرِّوايةِ عَن ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ رضِي اللهُ عنه أنَّه كان مِن أصحابِ الشَّجرةِ؛ تَنبيهًا منه على فضْلِه بنَيلِه هذه المنقبةَ، وهو أبو زيدٍ ثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ خليفةَ بنِ ثَعلبةَ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعبِ بنِ عَبدِ الأشهَلِ الأنصارِيِّ الأوسيِّ الأشهليِّ، سكَن الشَّامَ بعْدَ موتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ انتَقَلَ إلى البَصْرةِ، ومات في فِتْنةِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ تعالى عنهم، سنةَ أربَعٍ وسِتِّينَ.
[صحيح البخاري] (6/ 136) :
4843 - حدثني محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة ، عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، وكان من أصحاب الشجرة.
صحيح مسلم (1/ 104 ت عبد الباقي) :
176 - (110) حدثنا يحيي بن يحيى.
أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير؛ أن أبا قلابة أخبره؛ أن ثابت بن الضحاك أخبره؛ أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: "من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال.
ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة.
وليس على رجل نذر في شيء لا يملكه.