كُنَّا نَتَّقِي الكَلَامَ والِانْبِسَاطَ إلى نِسَائِنَا علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هَيْبَةَ أنْ يَنْزِلَ فِينَا شيءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَكَلَّمْنَا وانْبَسَطْنَا.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# نكاح - عشرة النساء# نكاح - الوصاية بالنساء# مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

كان القرآنُ الكريمُ يَنزِلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُفرَّقًا مُنجَّمًا ولم يَنزِلْ جُملةً واحدةً، وكانت الآياتُ تَنزِلُ من عندِ اللهِ مُرَبِّيةً ومُرشِدةً لكُلِّ نافعٍ، ومُحَذِّرةً ومُعالجةً لكُلِّ خَطَأٍ وقع أو يوشِكُ أن يقَعَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما أنَّهم كانوا يتجنَّبونَ الكلامَ الَّذي يُخشَى منه سُوءُ العاقبةِ، وأيضًا كانوا يَتجنَّبونَ الانبساطَ إلى نِسائِهم، وأرادَ به التَّقصيرَ في حقِّهنَّ وترْكَ الرَّفقِ بهنَّ، وكان ذلك خَوفًا من أنْ ينزِلَ فيهم شَيءٌ مِنَ القرآنِ؛ لِعلمِهم أنَّ اللهَ سُبحانه وتعالَى حفِظَ حقَّ الزَّوجةِ وأنَّ مُخالفةَ أحدِهم في هذا الشَّأنِ كان يَستدعي نُزولَ القرآنِ في حَقِّه؛ لِعِظمِ هذا الأمرِ.

ثم يُخبرُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّهم بعْد وَفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تغيَّرَ شأنُهم عمَّا كانوا عليه في عهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَكلَّموا وانبَسَطوا إلى نِسائِهم وأتَوْا بعضَ ما كان يَتجنَّبُونه في حياتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا إشعارٌ بأنَّ الذي كانوا يتركونَه في حياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان من قَبيلِ المباحِ.

وفي الحديثِ: الإرشادُ إلى اتِّقاءِ كُلِّ ما يوقِعُ المسلِمَ في سوءِ العاقِبةِ، ويَضُرُّه في دينِه ودُنياه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 26) :

‌5187 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم هيبة أن ينزل فينا شيء، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا وانبسطنا.

أحاديث ذات صلة