- وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ في السُّوقِ، فأتَى بهَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ ابْتَعْ هذِه ال حُلَّةَ ، فَتَجَمَّلْ بهَا لِلْعِيدِ ولِلْوُفُودِ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما هذِه لِبَاسُ مَن لا خَلَاقَ له، أوْ إنَّما يَلْبَسُ هذِه مَن لا خَلَاقَ له فَلَبِثَ ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أرْسَلَ إلَيْهِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجُبَّةِ دِيبَاجٍ فأقْبَلَ بهَا عُمَرُ حتَّى أتَى بهَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، قُلْتَ إنَّما هذِه لِبَاسُ مَن لا خَلَاقَ له أوْ إنَّما يَلْبَسُ هذِه مَن لا خَلَاقَ له، ثُمَّ أرْسَلْتَ إلَيَّ بهذِه، فَقَالَ: تَبِيعُهَا أوْ تُصِيبُ بهَا بَعْضَ حَاجَتِكَ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# زينة اللباس - جزاء من لبس الحرير في الدنيا# زينة اللباس - لباس الحرير
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3054)، ومسلم (2068)

الشرح والتوضيح

أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِن إسْتَبْرَقٍ تُباعُ في السُّوقِ، فأخَذَها، فأتَى بها رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هذِه تَجَمَّلْ بها لِلْعِيدِ والوُفُودِ، فقالَ له رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما هذِه لِباسُ مَن لا خَلاقَ له.

فَلَبِثَ عُمَرُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أرْسَلَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجُبَّةِ دِيباجٍ، فأقْبَلَ بها عُمَرُ، فأتَى بها رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ قُلْتَ: إنَّما هذِه لِباسُ مَن لا خَلاقَ له، وأَرْسَلْتَ إلَيَّ بهذِه الجُبَّةِ، فقالَ له رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَبِيعُها أوْ تُصِيبُ بها حاجَتَكَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 948 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (948)، ومسلم (2068) يَنْبغي للمسلِمِ التَّجمُّلُ في الأعيادِ والجُمَعِ، وعندَ استقبالِ النَّاسِ، ونحْوِ ذلك؛ ولكنْ كلُّ ذلك مَشروطٌ بألَّا يكونَ التَّجمُّلُ بما حرَّمَه اللهُ ورَسولُه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ عمَرَ جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجُبَّةٍ مَنسوجةٍ مِن إستبرقٍ كانتْ تُباعُ في السُّوقِ، والجُبَّةُ: مِثلُ العَباءةِ تُلبَسُ فوقَ الثِّيابِ، والإستبرقُ: نَوعٌ مِن الحَريرِ السَّميكِ الغَليظِ، يَقترِحُ عليه شِراءَها؛ ليتجمَّلَ بها في الأعيادِ والجُمَعِ، وعندَ استِقبالِ الوُفودِ، وهمُ الذين يَأتونَه مِن زُعماءِ القَبائلِ ونحْوِهم، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعُمرَ رَضيَ اللهُ عنه: «إنَّما هذِه لِباسُ مَن لا خَلاقَ له»، فبيَّنَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يَلبَسُ الحريرَ مِن الرِّجالِ إلَّا مَن لا حَظَّ له؛ مِن تَقوى اللهِ عزَّ وجلَّ في الدُّنيا، وثَوابِه في الآخِرةِ، وهذا مِن التَّغليظِ والتَّشديدِ في النَّهيِ عن لُبْسِ الحَريرِ للرِّجالِ، وهو حَلالٌ للنِّساءِ، كما بيَّنَت الرِّواياتُ الصَّحيحةُ.

وقولُه: «فَلَبِثَ عُمَرُ ما شاءَ اللهُ أنْ يَلْبَثَ»، أي: مرَّ على تلك القِصَّةِ مع عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه وقْتٌ مِن الزَّمنِ، ثمَّ أرسَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِعُمرَ رَضيَ اللهُ عنه ثَوبًا مِن حَريرٍ، فتَذكَّرَ عمرُ رَضيَ اللهُ عنه كَلامَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المرَّةِ الأُولى، فراجَعَه في ذلك، فأخبَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يُرسِلْه له لِيَلبَسَه، بلْ لِيَنتفِعَ به ببَيعِه، ثمَّ شِراءِ ما يَحتاجُه بثَمَنِه، أو أنْ يُعطِيَه لإحْدى نِسائِه.

وفي الحديثِ: الاستِفهامُ عمَّا أشكَلَ على المسلمِ ليِتَّضِحَ له الصَّوابُ.

وفيه: تَأليفُ الناسِ بالعَطاءِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ بَيعِ الحَريرِ وهِبتِه للمَرأةِ، أو للرَّجُلِ إذا كان سَيكْسُوه امْرأةً.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 70) ‌3054- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((وجد عمر حلة إستبرق تباع في السوق، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ابتع هذه الحلة، فتجمل بها للعيد وللوفود.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو: إنما يلبس هذه من لا خلاق له فلبث ما شاء الله، ثم أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج، فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له، ثم أرسلت إلي بهذه؟ فقال: تبيعها، أو تصيب بها بعض حاجتك)).

[صحيح مسلم] (3/ 1639 ) ((8- (2068) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة) قالا: أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

حدثني سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر قال: وجد عمر بن الخطاب حلة من إستبرق تباع بالسوق.

فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ابتع هذه فتجمل بها للعيد وللوفد.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما هذه لباس من لا خلاق له) قال فلبث عمرما شاء الله.

ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج.

فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: يا رسول الله! قلت (إنما هذه لباس من لا خلاق له).

أو (إنما يلبس هذه من لا خلاق له).

ثم أرسلت إلي بهذه؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (تبيعها وتصيب بها حاجتك))).

[صحيح مسلم] (3/ 1640 ) (((2068)- وحدثنا هارون بن معروف.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو ابن الحارث عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد، مثله)).

أحاديث ذات صلة